طَالَ لَيْلِي وَتَعَنَّانِي الطَّرَبْ
وَاعْتَرَانِي طُولُ هَمِّي وَنَصَبْ
أَرْسَلَتْ أَسْمَاءُ في مُعْتَبَةٍ
عَتَبَتْهَا وَهْيَ أَهْوَى مَنْ عَتَبْ
فَأَجَابَتْ رِقْبَتِي فَابْتَسَمَتْ
عَنْ شَتيتِ اللَّوْنِ صَافٍ كَالثَّغَبْ
أَنْ أَتَى مِنْهَا رَسُولٌ مَوْهِنًا
وَجَدَ الْحَيَّ نِيَامًا فَانْقَلَبْ
ضَرَبَ البَابَ فَلَم يَشْعُرْ بِهِ
أَحَدٌ يَفْتَحُ عَنْهُ إذْ ضَرَبْ
فَأَتَاهَا بحَدِيثٍ غَاظَهَا
شَبَّهَ الْقَوْلَ عَلَيْهَا وَكَذَبْ
قَالَ: أَيْقَاظٌ وَلَكِنْ حَاجَةٌ
عَرَضَتْ تُكْتَمُ عَنَّا فَاحْتَجَبْ
وَلَعَمْدًا رَدَّنِي فَاجْتَهَدَتْ
بِيَمِينٍ حَلْفَةً عِنْدَ الغَضَبْ
أُُشْهِدُ الرِّحْمَنَ لَا يَجْمَعُنَا
سَقْفُ بَيْتٍ رَجَبًا حَتَّى رَجَبْ
قُلْتُ: حِلًّا فَاقْبَلِي مَعْذِرَتِي
مَا كَذَا يَجْزِي مُحِبٌّ مَنْ أَحَبْ
إنَّ كَفِّي لَكِ رَهْنٌ بالرِّضَا
فَاقْبَلِي يَا هِنْدُ قَالَتْ: قَدْ وَجَبْ
فَبَعَثْنَا طَبَّةً مُحْتَالَةً
تَمْزِجُ الْجِدَّ مِرَارًا بِالَّلعِبْ
تَرْفَعُ الصَّوتَ إذَا لَانَتْ لَهَا
وَتَرَاخَى عِنْدَ سَوْرَاتِ الْغَضَبْ
وَهْيَ إذْ ذَاكَ عَلَيْهَا مِئْزَرٌ
وَلَهَا بَيْتُ جَوَارٍ مِنْ لُعَبْ
لَمْ تَزَلْ تَصْرِفْهَا عَنْ رَأْيِهَا
وَتَأَتَّاهَا بِرفْقٍ وَأَدَبْ