لقد عبثتْ بالشعب أطماعُ ظالمٍ
يحمِّلُه من جَورهِ ما يحمِّلُ
فيا ويح قومٍ فوَّضوا أمر نفسهم
إلى ملكٍ عن فعله ليس يُسأل
إلى ذي اختيار في الحكومة مطلقٍ
إذا شاء لم يفعل وإن شاء يفعل
وذي سلطة لا يرتضِي رأيَ غيره
إذا قال قولاً فهْو لا يتبدل
أيأمرُ ظلُّ الله في أرضه بما
نهى الله عنه والكتاب المنزَّل
فَيُفقر ذا مالٍ وينفي مُبَرَّأً
ويسجن مظلوماً ويسبي ويقتل
تمهل قليلاً لا تُغظْ أمةً إذا
تأجَّج فيها الغيظ لا تتمهل
وأيديكَ إن طالت فلا تغتررْ بها
فإن يد الأيام منهن أطول
إليكَ فإن الظلمَ مُرْدٍ فريقَه
وإن طريق الظلم للخسرِ موصل
وكم تعد الأقوام أنك باذلٌ
حقوقاً لهم مغصوبةً ثم تبخل
تقول إذا عَنَّ الفساد فإنني
بإصلاحه في فرصة متكفل
أبعد خراب الملك وا ذلَّ أهلِهِ
تهيئ ُإصلاحاً له أو تؤمِّل