سبحات
روحانية
تَفكَّرتُ فيما تَبَقَّى وقُلتُ
لنفسي: أَيَقبَلُ ربِّيَ صَوْمِي؟!
لقد قُمتُ لَيلِي، وصُمتُ نَهَاري
وعَطَّرتُ بالذِّكرِ يَا نَفسُ يَوْمِي
وقَد كَانَ قُرآنُ رَبِّي سَمِيرِي
أَبُثُّ لَهُ حُزنَ قَلبِي وهَمِّي
ومِسبَحَتِي فِي يَمِينيَ كَادَت
تَبُوحُ بِسِرِّ الدُّجَى بَعدَ كَتمِ
ولَكِنْ تُرَى هَل مَنَعتُ لِسَانِي
عَنِ النَّاسِ، عَن غِيبَةٍ؟ يَا لَجُرمِي!!
وهَل قَد عَفَوْتُ، فَسَامَحتُ خَلقًا
عَلَيَّ تَجنَّوْا فَقَامُوا بِرَجمِي؟
وهَل كُنتُ يَا رَمضَانُ عَطُوفًا
عَلَى وَالِدِي الشَّيْخِ، بَرًّا بِأُمِّي؟
وهَل قَد مَدَدتُ يَدِي لِفَقِيرٍ
وخَفَّفْتُ عَمَّن أُصيبَ بِيُتْمِ؟
وهَل قَد أَمَرتُ بِعُرفٍ أُهَيْلِي
وهَل قَد نَهَيتُ عَن السُّوءِ قَوْمِي
فَوَاللهِ واللهِ إِنِّي لأَخشَى
إِِذَا الشَّهرُ وَلَّى أَبُوءُ بِإثمِي
فَيَا رَبِّ كُن لِي نَصِيرًا،لَعَلِّي
أُحَقِّقُ قَبلَ المَنِيَّةِ حُلمِي
فَإِن مِتُّ فَاْمنَح " جَمَالًا" مَقَامًا
بِجَنَّاتِ عَدنٍ لِيَحيَا بِسِلمِ