تخطَّ إلى المحتوى

أتاك الحزن ينعيك الديارا

الوافر

١٣ بيت

الرثاء

أتاك الحزن ينعيك الديارا

أيا من كنت للإحسانِ دارا

فقد طال المدى مذ رحت عنا

ومات النّاسُ في الهجر احتضارا

تناديك الشّوارع والشواطي

وجرحٌ أشعل الأعماق نارا

و تبكيك المآذن والقوافي

ودمعٌ ثار في الجفن انتثارا

أيرحل بهجة الدّنيا ونبقى

بلا أرضٍ ولا وطنٍ حيارى

نجوب بلهفة الأشواق وجدا

رمانا في لظى الذّكرى سكارى

فزايد كان حلما يحتوينا

وحضنا زيّن الدنيا ازدهارا

و حبا فاض حتى بات عشقا

يبدّل ليلنا أبدا نهارا

هو الأمطارُ تعرفه الصّحاري

وغيثٌ فاق جودا واشتهارا

و بحرٌ من لآلي الخير يعطي

ولم نشهد له أبدا قرارا

فيا قدرا جرى في ليل قدرٍ

أيقوى المرء إن جئت الفرارا

أخذت من الورى أغلى العطايا

ولم تقبل من العذر اعتذارا

لعمرك ليس من شيم المعالي

بأن لا ترحم الصّب اصطبارا