سلِ الرَّكْبَ يا من بالحشا من فراقه
زفيرٌ ونيرانٌ بقلبي تُشَنِّعُ
وسلْ ليلَنا إن كان فيه هنا لنا
منامُ وأَنْساتٌ وغيري مهجَّع
متى حنَّ رعدٌ أو تغنّت حمامةٌ
فقلبي إلى لقياكمُ يتوجّع
وإن ناح حادٍ بالركاب تجلجلَتْ
بواطنُ أحشائي وعينيَ تدمع
وأستخبرُ الرُّكبان عنكم ومن أتى
وأُودِع تسليمي إذِ الريحُ زَعزَع
لأن فؤادي في رياض ودادكم
مقيمٌ على طول الزمان ويرتع
أحنُّ إليكم في الأصائل والضُّحى
وإن جنَّ ليلٌ والخليُّون هُجَّع
وإني لمشتاقٌ إلى الإلف واللقا
وإني لتوّاقٌ إلى حين يرجِع
وترجع لذَّاتي وأُنسي ورَفهَتي
على رغم أنف الحاسدين سترجع
لئن رُدَّ لي ذاك الزمان وأُنسُه
لأنشر أعلامًا وللصَّوم أطمع
مررتَ على الأوطان يا صاحبَ الحجا
فسالت دموعي والفؤاد يُقطَّع