تخطَّ إلى المحتوى

يا ربنا يا من إذا لم يسأل

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

يا ربَّنا يا مَنْ إذا لم يُسْأَلِ

يغضبْ وإنْ يُسألْ يُجِبْ للسُّؤَّلِ

ولكَمْ وكمْ أعطى عطاءً زائدًا

عن حاجةٍ لمغفَّلٍ لم يَسأل

يا حيُّ يا قيُّومُ يا من فضلُه

قد عمَّ ذا فضلٍ ومن لم يفضُل

يا فرْدُ يا صمدُ المجيبُ لمن دعا

أنت القريب وأنت راحم من بُلي

إنّا - وإنّك عالِمٌ - قد مسَّنا

من سوءِ ما نجنيه ضُرٌّ مُنْجل

وأحاط حائطُ حاجةٍ بجهاتنا

طرّاً فما أغنى حَويل الحُوَّل

وبقَيْد مخْلٍ صَفَّدت آثامُنا

أعناقَنا مغْلولةً للأرجل

والقيظُ يشوينا ويكوينا بِلف

حاتٍ بها مَسيًا وصُبْحًا نصطلي

وعلى العيال اشتدَّ خوف مُعيلِهم

واغتمَّ إشفاقًا على المال المَلِي

والأرضُ أضحتْ من لباس النبْتِ مُعْ

راةً وغَوْرًا ما بها من مَنْهل

فتذبذبتْ آراؤُنا وتبدَّدتْ

أحياؤُنا من طول بؤسٍ مُذْهِل

إذ ضنَّتِ الخضراءُ عنا بالسَّما

ءِ، فشحَّتِ الغبراءُ عنا بالحلي

فإليك نبْرأُ ربَّنا من حَوْلنا

متوكِّلين عليك كلَّ توكُّل

وبِذَيْلِ لطفك قد تعلَّقْنا فهل

إلا عليك معوَّل لمعوِّل

وبحصْن حفظِك قد تحصَنّا فلا

نَرْدَى وقد كنا بذاك المَعْقل

فانظرْ إلينا نظرةً تمحو بها

آثامَنا فنكونَ خيرَ مُعسّل

واسكب علينا ماءَ وَدْقٍ واكفٍ

مُحْيٍ لموتَى الجدْبِ جُودٍ مُسْبل

متشابهٍ ما شابَه من قاصفٍ

أو عاصفٍ مُقْذٍ لنا ومُزلزِل

ولأحسن الحالاتِ حوِّلْ حالَنا

ياذا الجلال فأنت خيرُ محوِّل

وتجلَّ باسم مفرِّج الكُرباتِ يا

متجلِّيًا في الأرض باسْمِ المبتلي

فإليك منك نفرُّ يا ربّاهُ إذ

ما إنْ لنا من مهربٍ أو مَوْئل

قد كنتَ كافِيَنا إذا خفْنا وشَا

فِيَنا إذا عهنا وأيضًا فافعل

فمنِ الذي ندعو فيسقِينا إذا

كدنا وإن جبنا وتُبنا يقبل؟

يا قائلاً فيما تواترَ رحمَتي

سبقتْ كذا وسعتْ أتت في المنزل

عاملْ بفضلكَ كلنا إذ لم نكنْ

نقْوَى على عدلٍ ولم نتحمَّل

أبْكِ السماءَ فتضحك الأرضُ التي

خشَعتْ خُشوعَ الخائفِ المتذلِّل

فتُرَى مُحَلاّةً بحلْيٍ رائقٍ

من نبْتِها مُخضَوضِرٍ مُخْضَوضِل