تخطَّ إلى المحتوى

حفظت من البذا والزور عهدي

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

حفظتَ من البذا والزور عهدي

وقد حقّقتُ إيماني ورشدي

ولمّا صحّ لي ديني وعَقْدي

هجرتُ الناس واستأنست وحدي

لبيتي في مطالعةِ الكتابِ

سمعت مناديًا يدعو بنطقِ

يدلُّ على طريق الرشد حقِّ

أبتْ عيناي في شجوٍ وحرقِ

لأني ما وجدت صديقَ صِدْق

أبثّ إليه في الأوقات ما بي

وزاد العلم في نطقٍ فصيحِ

وقلبي زاد نورًا في وضوحِ

ودهري خان ما لي من نصوحِ

ولا من راح ذا ودٍّ صحيح

أفوز بهِ على فصل الخطابِ

وقد حقّقتُ في ذهني وعقلي

بأن الله صاحبُ كلِّ فضلِ

أرَجّي منه حسْنَ وصال حَبْلي

مضى ساداتيَ العلماء قبلي

وخلّوني على نهج الصوابِ

بكتْ عيني وزادتني غُموما

وفاض الدمع من عيني سُجوما

على ما بات ربعُهمُ رُسوما

همُ كانوا الجبالَ كذا العلوما

تمرُّ كأنها مَرُّ السَّحابِ

أنا عيني تناءى السهدُ عنها

وفاض الدمع شبهَ المزن منها

وروحي قد تتوق إلى وطنْها

وسنّ الأربعين عدلْتُ عنها

فوا أسفي على عصر الشبابِ

ضياءٌ قد تبدّى في غلاسِ

بلا عيشٍ يلفُّ ولا لباسِ

بأقوامٍ ذوي سُحَنٍ عِباسِ

وألجأني الزمان إلى أُناس

كأن ودادهم

لمعُ السراب