تخطَّ إلى المحتوى

غنى حمام الأيك عند الصباح

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

غنَّى حمامُ الأيكِ عند الصباحْ

فعاد قلبي خافقًا كالجناحْ

وهاجَ شوقي عندليبُ الحمى

بذكرِ ريّا الحجْلِ عطشى الوِشاح

هيفاءُ تهتزُّ لها قامةٌ

عرفتُ منها كيف هزُّ الرماح

مجدولةٌ من سود أجفانها

سلَّتْ على العشاق بِيضَ الصِّفاح

كم قد أباحت قتلَ صَبٍّ لها

ما لسواها دمُهُ بالمباح

نفسي فداءٌ لفتاةِ الحمى

إذ برزتْ تحمل راحًا براح

لم أدرِ ما في ثغرها قد بدا

هل بَرَدٌ نُظِّمَ بين الأقاح؟

ساهِمْ لنا يا سعدُ في بانةٍ

لعلها تأتي عليها القِداح

وحيِّها زائرةً مُذ رأتْ

رقيبَها الغيرانَ وَلَّى وراح

فأقبلتْ تضربُ ما بيننا

بالعودِ في كفٍّ بها التِّبْرُ لاح

زهرةُ حسنٍ وهلال السما

طوقٌ عليها والثريّا وِشاح

مليحةٌ غنَّت نشاوى هوًى

بعرس عيسى لا بوصْلِ الملاح

فقمْ نهنّي اليومَ زهوًا به

معادنَ المعروفِ أهلَ السماح

آلَ الجميل المانعين العلا

بالعزِّ أو بالنائل المسْتباح

والمخجلين السحبَ والشهبَ في

بيضِ الأيادي والوجوهِ الصباح

أما ترى الزوراء فيهم غدت

تُشرقُ بالنور مساءَ صباح؟

إن الذي حلَّ ذُرا فخرِها

محمدٌ أندى الورى بطنَ راح

فعُجْ بنادي العزّ من رَبعهم

وقلْ ولا تخشَ أناسًا شِحاح

اليومَ عيسى قد أتى مرسَلاً

آيتُه إحياءُ مَيْتِ السماح

فاقبلْ فِداك الدهرُ مزفوفةً

لغيركم قد أنِفَت أن تُباح

مدائحًا إن عبقت في الورى

بجانب الشرق بها الغرب ناح

فلو جريرٌ قد رأى حسنَها

ألهاه عن هجوٍ له وامتداح

جاءت تهنِّيكم وأنفاسُها

بالنَّشْرِ تُزري بنسيم الرياح