أينَ يَمْضِي هاجِرِي في هفوِ غابِ
إن رآنِي ساكناً في غفوِ بابِ
كُلُّ وِكرٍ للعَصَافِيرِ الأمَانِي
سوفَ يَأْتِي بحرَ حُبٍّ للربابِ
يَسكبُ المِلْحَ الّذي صارَ الأغاني
فوق قَلْبٍ كانَ زَهْرًا مِنْ شَبَابِ
أيْنَ يَمضِي تَارِكًا سُهدَ اللّيالِي
يَعْزِفُ الألحانَ رمزاً للعذَابِ
بينَ جمرٍ من أهازِيجِ الكَنَارِي
سابحًا في بحرِ حُلمٍ للإيابِ
ليلُنا الغافِي أتانِي حينَ نامتْ
كافُ رُوحِي في خَفِيفٍ من ضَبابِ
أزْهرتْ نَوّارةُ الهجْرِ التي كا
نتْ فَضاء ً راحلاً فوقَ الهضابِ
تَنتَهِي في جوفِ صدرِي كالشّظايا
ثُمّ تَسقِي خافقي برقَ الشّهابِ
كانْبِعاثِ الطّلقِ في همسٍ رحيمٍ
أو فطامِ العُمرِ من عطفِ الصّحابِ
كانَ شهدُ الوصلِ يَروي زهرَ عمري
يانعاتٍ من عناقيدِ الحُبابِ
تَنتَشي وجداً سنيني تَحتَويني
أحرفاً في سطرِ نورٍ من كتابِ
أفضحُ التكوينَ شِعراً في الغوانِي
حينَ سمعِي كان سدّاً للعِتابِ
من ضلوعي كانَ نهرًا بارئاً من
رحمتي يَشفِي عليلا بالسّرابِ
هاكَ أمرِي كنتُ أحيا بين روضٍ
كاسياتٍ دمعتي شطرَ الخُضابِ
مهجتِي كالطّفلِ تعدُو في رقيقٍ
من حنانِ الوردِ كالخمرِ المُذابِ
ليسَ بيني يا حبيبي وانْطفائِي
غير فمٍّ كانَ مَسكوبَ الرُّضابِ
يَنتقِينِي فصلَ حبٍّ في جٌنُونِي
أو بُراقٍا كاشفاً سترَ الحِجَابِ
أين يمضي مزهَرِي بعدَ الثّوانِي
ما استقالتْ من كشوفٍ للحسابِ
أين أمضي في ظنوني والليالي
ما استفاقتْ بعد من سُكرِ الشّرابِ
هاكَ أمرِي فانتصفْ لي من غرامٍ
كانَ رُوحي وانتقاني للمُصابِ
هاكَ أمري والرّوائي كانَ شِعري
يا حبيبي أنتَ لي فصلُ الخِطَابِ