مَشَيْتُ الْبَراحَ لِلرِّجالِ شَبِيبَتِي
إِلى أَنْ عَلَتْنِي كَبْرَةٌ بِمَشِيبِ
فَلا تَفْغَرُوا أَفْواهَكُمْ إِنَّني شَجاً
إِلَى الْحَلْقِ وَالْأَضْراسِ غَيْرُ حَبِيبِ
لَعَمْرِيَ ما شَتْمِي لَكُمْ إِنْ شَتَمْتُكُمْ
بِسِرٍّ وَلا مَشْيِي لَكُمْ بِدَبِيبِ
وَلا وُدُّكُمْ عِنْدِي بِعِلْقِ مَضَنَّةٍ
وَلا شَرُّكُمْ عِنْدِي بِجِدِّ مَهِيبِ
فَمِلْآنَ عاجَلْتُمْ رِياضَةَ مُصْعَبٍ
مُدِلٍّ عَسِيرِ الصُّلْبِ غَيْرِ رَكُوب
وَقاسَيْتُمُ غَرْباً يَمُدُّ عِنانَهُ
كَغَرْبِ الْفُراتِ جاشَ يَوْمَ جَنُوبِ