ماتت فقلبي اليومَ في أشجانهِ
يأبى العَزا ويلجُّ في خفقانهِ
وا حرَّ قلبيَ إن بكى أو إن شكا
مَحْوُ المقدَّرِ ليس من سلطانه
إني لأشعر أنَّ شيئًا طائرًا
مني هوى فانحطَّ من طَيَرانه
أو أَنَّ ضوءًا لامعًا مني خَبَا
في غير ما عَوْدٍ إلى لمعانه
صُوَرٌ تُمثِّلها تعجُّ بخاطري
فتَزيدُ في المشْبوب من نيرانه
ما زلتُ أذكرُها تَرِفُّ لمقدَمي
فيرفُّ هذا القلبُ في تَحْنانه
وأُحِسُّ أنّي قد ملكتُ بها الدُّنا
وغدوت مِنْ أمَلي على أفنانه
ما زلتُ أذكرها تذوب من الضَّنَى
وتلوذ بالرحمن في كِتْمانه
فيغيبُ عني الوعْيُ من نَظَراتها
ويلجُّ مني العقلُ في هَذَيانه
غابتْ «أميرةُ» في الثَّرى مثلَ المنى
تُطْوى ومثلَ الطيف في سَرَيانه
يا ربِّ أعجبُ آيةٍ قد صُغتَها
قصفٌ ينال الغصنَ قبل أوانه
والثاكلُ المفجوع قد أوليتَه
لطفَ الشعور يهزُّ من أركانه
ما للقضاء يصول صولةَ عابثٍ؟
والطفلُ مثل الشيخ في حُسْبانه!
أرواحُنا في كفِّه ولَطَالما
غالَ الشبابَ الغضَّ في رَيْعانه!
بل طالما ردَّ الذي عاف الحيا
ةَ إلى الحياة يئنّ من رجعانه
في ساحة الأحياء يلهو حابسًا
صَرَخاتِنا في الثُّكل عن آذانه
يمشي الوجودُ وليس يُدْرِكُ شأْوَهُ
في سيره، عَقْلٌ، وفي خَلَجَانه