رُحْماك ربي فإن القوم قد رحلوا
وخَلَّفوني وقلبي خائفٌ وَجِلُ
غاب الكَرَى عن عيوني مذ هجَرْتُهمُ
والعَوْدُ صعبٌ، ودمع العين منهمل
إن العيون التي قد كان يعرفها
ضاقت بدمعٍ، وقد ضاقت بنا الحِيَل
ولم يعد للكرَى في جَفننا أملٌ
فالكل منصرفٌ، بالقلب منشغل
والقلب يرنو إلى الرحمن في وَجَلٍ
فالحزن كان على من فيه قد رحلوا
والقلب كان حزينًا من فراقِهِمُ
شوقًا إليهم وحبًا بالذي فعلوا
والقلبُ يرجو لحاقًا لا عَلَى مَهَلٍ
حتى يرى منزلاً في الخلد قد نزلوا
هُمُ الكرام وقد تُرْجَى محبتُهم
عند الكريم وقد أعيتْهمُ الحيل
طاروا إلى الله شوقًا من مودتهم
وحال دون رحيلي نحوهم أمل
لكنني أسأل الرحمن مغفرةً
ورحمةُ الله خيرٌ ما لها بَدَل
وأسأل الله توحيدًا لأمتنا
وأسأل الله تكريمًا لمن رَحَلوا