تخطَّ إلى المحتوى

ليس الغريب غريب الدار والوطن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

ليس الغريبُ غريبَ الدار والوطنِ

بل الغريبُ غريب الدينِ والزمنِ

الدين عاد غريبًا منذ بَدْأتِهِ

والصالحون قَضَوْا في السجن والمحن

الحق في زمني قد عَزَّ ناصرُهُ

والناصرون لدين الله في إحَن

قد مَزَّقوا صفَّهم من بعد وحدتِهِ

وصدَّعوه فيا همِّي ويا حَزَني

أتعملون لنصر الدين ويحَكمُ

أم تُسرعون لوضع الدين في الكفن

هل في التصالح إصلاحٌ لوضعكمُ

أم في التنازع هدْمُ الدين في العَلَن

إبليسُ يعمل في تمزيق وحدتكم

والبعض يَسْبقه في ريحه النتن

والبعضُ يخضع أحيانًا لسادته

في غير حقٍ، وأضحَى الحُبُّ كالوثن

إنا لفي زمنٍ أضحَى القبيح به

يحلو جمالاً لعين الكيِّسِ الفطن

يدعو لصلحٍ من الفجَّار وا أسَفي

والصلحُ فيه ضياعُ الدين والوطن

والمؤمنون جماعاتٌ مفرَّقَةٌ

وليس يدعو لرأب الصدع والوهن

والصلحُ خيرٌ وهذا قول خالقنا

للمؤمنين، وليس الخُلْفُ بالحسن

والصلحُ عارٌ مع الجاني بأمَّتنا

والخُلْف من مؤمنٍ ضربٌ من الفتن

طوبَى لمن حاولوا إصلاحَ أمتنا

بعد الفساد، وعافوا راحة البدن

عيونهم لم تذق طعمَ الكرى أبدًا

والدين دينهم في الموطن الخشن

كانوا يعيشون في الدنيا وهمُّهمُ

إصلاحُ شعبٍ مع الإحياء للسنن

والذكر في القلب دومًا كان يحفظهم

من التلوُّث بالمستنقَع الأسِن