أنا:
أنا غنّيتُ لكنّي وجدتُ هناكَ من يبكي إذا يشدو غنائي
أنا ناديتُ وصلَ رسولِ هذا الفجرِ قنديلِ الأماني في ندائي
أنا وأنايَ فيّ تشعّبا وتوحّدا في ذلك اللاّ..لا انتهائي
أنا وأنايَ كمْ ركضا أمامَ الصفرِ خلفَ الصفرِ حلمٌ لا ابتدائي
هو:
هو الشّادي وإن بكاي كانَ هناكَ يبحرُ فيه صوتٌ من ورائي
هو ال..لبّى وصبّ مجيئَهُ كأساً نبيذياًّ يعتّقُ لي شفائي
هو الضوءُ الذي حَلُمتْ مخيلةُ الشموس بأنْ يكوّرها إزائي
هو الصفرُ الذي ما قبلهُ عددُ ولا من بعده رقْمٌ نهائي
أنا:
أنا يا ليتَ هذا الهوْأكون هناك بين يديه صبحاً في المساءِ
أنا في باقة للورد بين كنانة فيها سهام من دمائي
أنا ما بين رايته لحصد الحرب حصد السلم أنمو في ولائي
أنا يا ليتني أنسى أنا وأذوب فيه هوى وأصبح لا أنائي
هو:
هو اللاّ بين بين وليس بين البين إلا هو يكون على السواءِ
هو الأيام قد ذخرت موائدها ليوم مجيئه في الماورائي
هو الآتي ومنّا مادّة عُليا تنازع مادّه منها ادّنائي
هو الآتي نقيضا للذي لا زال يأتينا كرهبان البغاء