إنَّما أنت كبيرٌ في عيوني
وجديرٌ أنت أن ترعى شؤوني
وأمان النفس في دنيا الورى
عندما تلمسُ في الليل جبيني
وكأنَّ الأرض ملكي هاهنا
وهنا ذروة صدقي ويقيني
وهنا أجمل أوقات الصبا
وربيع العمر أيَّام السنينِ
أبتاه العمر يمضي مسرعاً
وأنا الطفلة من فرط حنيني
وأنا مازلتُ أبكي كلَّما
يسأل الأصحاب عن وجهي الحزينِ
ياحبيباً شقَّ قلبي فقدُهُ
وكأنَّ الفقد في حبل وتيني
غاب عني منذ صغري وجههُ
كان مازال سيبقى في عيوني
إنَّني الطفلةُ ألهو مرحاً
ثمَّ أشتاق الى الحضن الدفينِ
ذلك الشوق الذي أكتمهُ
صرتُ أخشاه على عقلي وديني
كنتُ أغفو في أمانٍ دائمٍ
وأنا اليوم بلا صدرٍ حنونِ
وأنا اليوم بلا ظهرٍ ولا
باعثٍ للصبر في الدهر الخؤونِ
أنت عني نائمٌ تحت الثرى
وبعيدٌ أنت عني يامعيني
ولحى الله زماناً ظالماً
حال مادونك يا قلبي ودوني
ولحى الله زماناً ظالماً
فرَّقَ الأحباب تفريق المنونِ