فيروز منه يبرأ النّصارى
ومثله الى الجحيم صارا
لا دين للباغي وإن تديّنا
كفى بقتْل النّفس ظلماً بيّنا
شكا الى الخليفة ابنَ شُعبهْ
لكُلَفٍ يزعمهنّ صعْبه
فلمْ يجده عمرٌ مظلوما
ولا رأى سيّده ملوما
وكان بالصّنعة ذا إلمام
وحسبه شهادة الإمام
إن يذكر الروم إليهم ينسب
وهو من الفرس وفي الروم سبي
إن انكسار الفرس شر كسرهْ
صيّر وجدان الغلام حسره
فبات للفاروق يُضمر الإحن
بما أصاب قوْمه من المحن
والثأر بالأهل الكرام والوطن
قضيةٌ قد شغلتْ أهل الفطن
لو لم تلده الأرض شرّ صلّ
ما اقتحم المكبر المصلّي
انساب ملأى من نقيع سمّه
حديدةٌ قد لفّها بكمّه
أغمدها في هيكل الجلال
وشامها في كرم الخلال
فرحمة الله عليك يا عمر
غامرةً كعدلك الذي غمر