تخطَّ إلى المحتوى

خل التغزل في خل وناديه

غير معروف

٢٨ بيت

المديح

خل التغزل في خل وناديه

وان توانى سمير العلم ناديه

وابذلك قصارى اجتهاد أنت حائزه

في نيله واجتنا أشهى مجانيه

فالحر بالجهل عبد لا مقام له

والعبد بالعلم حر في معاليه

ومن يكن بازار العلم متشحا

من ذا يضاهيه أو من ذا يباريه

ومن يفاخر بغير العلم كان كمن

بلا سلاح يلاقى من يعاديه

فانهض إلى روضة تلف السرور به

طلق المحيا بديع الحسن ناديه

واقطف ثمار المعالى من أزاهره

واجل الهموم برؤيا حسن ما فيه

حيث المعارف قد مدت سرادقها

والأفق زاه ونجم الفضل عاليه

حيث البلابل بالبشرى مغردة

والكون قد عمت الدنيا تهانيه

والثغر مبتسم كالدر منتظم

والبشر منسجم تعلوا مبانيه

وكوكب اليمن في أفق السعود بدا

والجوّ تزهو بافراح دراريه

وراية الفضل في دمياط قد رفعت

ونال كل من الدنيا أمانيه

بالامتحان الذي أضحى لبهجته

كالشمس في حسنا بل لا تضاهيه

يوم تسامت به أفراح مدرسة ال

علياء وازداد في الأحزان شانيه

يوم تجلى به بدر الفخار فلا

يأتي لغيرك يا دمياط ثانية

أبدى به بعض تلميذ معارفه

مستصعدا درج العرفان راقيه

وجاء كل لإظهار الكمال بما

تسبى نهي كل ذي فكر غواليه

حتى غدا النجح يبدوا بين أعينهم

وللفلاح صعود في مراقيه

وأظهروا همما في الامتحان بها

أضحى الحسود له حزن يعانيه

فحق مدحى لهم طول الزمان وما

يفي بمدحي لهم في الشعر وافيه

وكيف لا يمدحوا والله ناصرهم

والسعد ناظرهم والحفظ تاليه

في دولة الملك المحمود نائله

من فاقت الغيث في جود أياديه

تخشى الأسود لدى الهيجاء صارمه

وفي مكارمه من ذا يحاكيه

دانت لسطوته شم الأنوف فلا

ترى سوى السوء والبلوى لعاصيه

فكم له حسنات في الأنام وكم

أسدى مكارمه الغرا لراجيه

مولى أقام لنصر العلم همته

في كل ناد فما خابت مساعيه

بنوره يوم هذا الامتحان لقد

زها وقد أشرقت شمس العلا فيه

لذاك أقبلت البشرى مؤرخة

ثان امتحان جميل الأنس زاهيه