مساءٌ كسيحٌ أثخنتهُ المطامحُ
يحنُّ وينسى أنه لا يبارحُ
يحنُّ إلى ماذا؟ إلى ضوء نجمةٍ
بأحضانها كونٌ من الوجدِ سابحُ
تفرُّ الأغاني فيهِ من سحرِ لحنها
وتجرحُ أنفاسَ الحنينِ الجوارحُ
تمرُّ بهِ الأشواقُ لا يستفزها
بذكرى ولا يُعنى بها أو يطارحُ
مساءٌ بكتْ فيهِ الثواني اندفاعها
إلى كل شيءٍ.. وهو ذاوٍ وكابحُ
تعتقَ فيهِ الهمُ حتى تفتَّقتْ
جناحاتهُ، فاستلقفتها المذابحُ
يطلُ بلا لونٍ ويمضي بلا صدىً
فلا متنهُ غورٌ ولا الشرحُ واضحُ
تناجيهِ أرواحُ الضحى غير أنهُ
تشبثَ بالاشيء والشيء جامحُ
تعفَّرَ بالخيباتِ لو ثارَ مرةً
لأمَّتهُ في حربِ الحياةِ المطارحُ
وإن قال لا: واستلَ سيفُ إنتشائهِ
لضمتهُ من قبل الورودِ الروائحُ