مَدٌّ يحملُ روحَ اللؤلؤِ ليتشظى أمدية ً وسكاكين
جَزرٌ يأخذُ من النشوةِ بريقَ ألمها
ذاكرةُ تختزلُ العدمَ المستقرأ
عنفوانُ صدٍّ هي اختراقاتُ المستقبلِ حاضراً وروحٌ مضتْ
يقيناً
لا عراكَ دونَ اللحظةِ وهي غافية
لا هزيمةَ ْ
لا نصرْ
دون وقوفٍ طويلٍ على جثةِ يومٍ مضى
عندما كانت السماءُ تداعبُ خاصرةَ الحقيقةِ في ليلي
كانت النجومُ تلهثُ وراءَ الضوءِ ليثورَ وهجاً
في المنتصفِ واقفةٌ الحقيقةُ جماداً
الحقيقةٌ مجهولٌ ينتظرُ الرحمَ الصغيرَ ليُخرجهُ ويموتْ
والموتُ حقيقةٌ حاضرةٌ بهدوءِ الحياة
يقيناً
لا الحقيقةَ
ولا الموتَ
سوى فراشتين تداعبُ العسلُ المَّر لحيواتنا
ربّما هو الوقتُ من يُعَطر ما يجمعهما
وربما أن الحُبَّ يستهوي النسيانَ في وجودهما
هي أحُجيةٌ أفضت الذاكرةُ بكارتها
واقتنتْ من الجسدِ لوعةَ لُهاثهِ
ربّما هو الشِّعرُ من يخلقُ متاهة ً لكلِّ شجنْ
ويداعبُ بكلماتهِ لُذة العقلِ في ديمومةِ محنتهِ
ولعٌ راحلٌ على هودجِ الريحِ غدتْ الذاكرةُ
وسطوةَ آنٍ يختمرُ في صحن الفراغِ من بدايةٍ ونهايةٍ تائهتين
ربّما هو الحنينُ يختنقُ بنسيانه
ولربّما هو الأملُ يُخيطُ رقعةَ فجواتهِ
يقيناً
هي الكلمةُ تُترجمُ نفسها
وتلامسُ خاصرةَ البياضِ خلسة ً من الراقصين
على جُثة الذاكرة
سليلُ الموجْ
طويلٌ كظلٍّ في الصباح
يحمل في عينيه ضجر أمسيات الصيف
يتلوى تحت ضربات الهمس
لكنه يمضي إلى كل الجهات ...لينسى.
اسأله: إلى متى؟
يقهقه كإوزة غاضبة ويقول : عندما تحررني الأنثى من عِقال القادم !
رائحًا غاديًا تجره ظِلال الحبّ ،
تحقنهُ أوهام ذكريات ،
يزفرُ الندم تحت قرعِ جرس الإنذار في مكائد الحياة .
أقول لهُ : أنت مموهٌ بالضباب في يومٍ ثلجي؟
يرد:
أنا مكيدة المحال في انتظاره ،
أنا تعويذة الجهل في يقين المعرفة ،
أنا البساطة في قلعة القناعة اكتفي بوصال الكلمة بالكلمة ،
أسأله: إلى أين تبحر سفن خيالك الممزق؟
خيالي تدوين الواقع في زيفه ،
خيالي نسيجٌ من خيوط عنكبوت الخوف ،
خيالي حرٌّ في حلمي المتكرر حسابيا ،
خيالي أفقٌ يشوبه غيوم من إشارات الاستفهام
اسأله : ألا تضنيك حموضة الذكريات؟
يرد:
أنا ذاكرة منقوشة على صفحة الهواء ،
أنا النسيان ونقيضه في مرور الذكرى القصير،
أنا اخلق من ذاكرة اليأس عصير ذكرياتي ،
أطرز من نيران الحقيقة حول الذكرى عباءة الخفاء في ليلي ،
أنا انحت أرواح إناثي من حجر الصدى القادم من الرنين ،
أتنصت إلى هسيسها في الرنين فانتشي ... وهذا يكفي!
أقول: ما هكذا يكون الخلقُ
ما هكذا يكون العبث في فضاء القيود
ما هكذا يكون النسيان في حضن الذاكرة
إنما هو يقينك الأحدب أمام تلةِ النظر يحدق في اللاشيء
اختر انتماءًا أو لا انتماءًا
وانتفض بهاجس الوصل إلى تدوين خياناتك
يصمت... يبتسم... يغضب و يقول:
أنا القدسي المشِّرف على ظلال آلامي
أنا الخمر المعتق من عنب جولاتي
أنا الهادر لخطوات الشجون في هروب يحضنني
أنا المتمرد على هسيس التكرار بالتكرار
اُترك لي مشيئة القدر في عبثي
واتركنا نحمل ما لديك م نبوحٍ وهذا يكفي !
أسأله : النهاية متى تصلها ؟
لا بداية ،
لا نهاية ،
لا بينهما ،
الكلُّ والشيء واحد.
الوصول والطريق واحد.
الانتظار والرحيل واحد.
الحياة والموت واحد.
وأنا وحيدًا ، أتقرى بشكٍ لأصل ذاتي بلا نهاية .