مخاضُ من الغيظِ، ليلُ، عَتَمْ
وجرحُ تنزَّى، وبحرُ خِضَمْ
ودرعٌ تدرَّا كل السّهام
فما انهارَ وهناً..ولانزَّ دم
مخاضٌ من الهولِ تخشى الرّياح
هبوباً به.. في فؤادٍ أشم
وإذ يستحي السّيفُ حيناً يُرَاح
وفي قبضهِ الموتُ غِلٌّ وغَمْ
تلوّى على الغيظِ هذا الفؤاد
وصكَّ الوغى،وانبرى،واحتدم
وقوفاً على الجمرِ كل العراق
حفاةً فما أنَّ فينا قدَمْ
وقوفاً على الجمرِ.. يا كِبْرَنا
بحدِّ السماءِ وحدِّ الشّمم
رجالٌ كما الصّخرِ سوحُ الوغى
شهودٌ لنا يوم ضجَّ العجمْ
وحادٍ على الرّكبِ، زهرُالأقاح
تندّى على وجههِ وارتسمْ
بعينيه ومضُ.. كبرقِ السّماءْ
وهل تقذف النّارُ غير الحممْ
وناءٍ عن الحيِّ يطوي البطاح
لجوجٌ به غَصّةٌ من ألَمْ
تَراءى لعينيهِ همسُ الصّغار
ويوما لثغرٍ ندي لَثَمْ
وَدَمْعا ترقرق في مقلتيه
وأثنى على القلبِ ثم اعتصمْ
وماجَ بعينيهِ ومضٌ عجيبْ
وفزَّ على غيظهِ واصطدمْ
وأرعدَ كالبرقِ لمَّا همى
وألوى على الغيظِ كلَّ الهِمَمْ
تخالُ السّنا أمطرت وابلا
من الشّمسِ أيّانَ داروا دَهَمْ
مباحٌ على السّهدِ في وجدِه
شكى الليلُ تسهادَه واحتكم
بنَفسي أقلُّ الهوى والرّؤى
إلى كل ركنٍ نديِّ الكُلَمْ
وأجترُّ جرحي وذي أضلعي
سكوباً بكفيكَ سعداً وَهَمْ
ولو آدَ بي حزنيَ المستباح
تهيَّبتُ وجدَكَ شتّا وَلَمْ
وكابرتُ فيما ازدرى خافقي
وأشعلتُ كلَّ الحنايا هممْ