تخطَّ إلى المحتوى

من حسنه والحسن بعض صفاته

الكامل

١٨ بيت

النسيب

مِنْ حُسنهِ والحسنُ بعضُ صفاتِهِ

شُغِلَ المتيَّمُ من جميعِ جهاتِهِ

بدرٌ لو انَّ البدرَ قابلَ وجَههُ

لرأيتَهُ والشَّمسُ من هالاتِهِ

ما رمتُ أطلبُ قربهُ ويصدّني

عن مطلبي والبعدُ من غمراتِهِ

حتَّى رأيتُ البأسَ يضربُ رأسَهُ

سوطُ الأماني وهو في غمراتِهِ

في ليلةٍ جادَتْ بهِ في منزلٍ

والدَّهرُ مصروعٌ على عتباتِهِ

فطفقتُ أعتبهُ ويعركُ طرفَهُ

من سحرهِ والسحرُ من عطراتِهِ

فرأيت ظبياً ظلَّ يجمعُ عِطفَهُ

مستوفزاً فخشيتُ من فلتاتِهِ

غالطتُهُ وعددتُ منهُ كُلَّ ما

أسداهُ تيهاً كانَ من حسناتِهِ

فترنَّحتْ أعطافهُ وتمازجَتْ

أرواحُنا بالطِّيبِ من نفحاتِهِ

حتَّى إذا عبثَ الكرى بجفونِهِ

وانهلَّ ماءُ الوردِ منْ وجناتِهِ

عانقتهُ والليل مدَّ رواقهُ

من شعرِهِ والصبحُ في خلواتِهِ

فضممتهُ ضمَّ المُمنطِقِ خصرَهُ

يومَ النزالِ مبارزاً لعداتِهِ

أو قابضٌ للظبيِ وهوَ معانقٌ

بعد اللَّتيا ظلّ في شبكاتِهِ

فاعجبْ لصبٍّ باتَ وهو مولهاً

يشكو الظَّما والماءُ في جنباتِهِ

حتى إذا سلَّ الصباحُ حُسامهُ

وانحازَ داجي الليل عن مرآتِهِ

نبهتهُ ثمَّ انتبهتُ فلمْ أجِدْ

شيئاً سوى ما كانَ من حسراتِهِ

فعتبتُ حظِّي واللعينُ زجرتُهُ

بغرائبِ الألفاظِ من لعناتِهِ

لِمْ لا يكونُ مُباشراً في يقظةٍ

للصَّبِّ ما أسداهُ في نوماتِهِ