بقدر العِيدِ تُقتَرفُ الأضاحي
لذلك، كُنتَ عيدًا للجِراحِ
أيا وطناً يعيش الطير فيه
لكي يبتاعَ خُبزًا بالجناحِ
يطير بنومه حرًا، ويصحو
وفي شفتيه أغنية السَّراحِ
يمانيُّ اللظى، شاميُّ بردٍ
عراقيُّ الندامةِ والنواحِ
أيا وطناً تمنى الشمع فيهِ
بأن يحيى، ولو بفم الرياحِ
صباحٌ لم تزره الشمس مذ أن
تولّى القصف أضواء الصباحِ
ومن ثغر الإذاعة ألف صوت
يزمجر للرصاصة كالنُباحِ
ونحن كموجز الأخبار، نمشي
على فلم المواجع بارتياحِ
تدارسنا صلاح الدين، لكن
نزعنا الدين من كف الصلاحِ
ونال من الأصابعِ كل جهلٍ
كما نال الحرامُ من المباحِ
وما يجدي السلاح بكف قومٍ
إذا كان الفؤاد بلا سلاحِ!