لعمرك إنّ الحبَ راحٌ ومبهجُ
تُنارُ له الأكوان شوقاً توّهجُ
وتهتزُ نجماتُ السماء لوقعه
كأن ضياء العادياتِ مرجرجُ
به سبّح الأفق الرحيب لربّه
وفاحت حشايا الزهر عطرا تُضرجُ
لعمرك إنّ الحبَ يشفي بلمسةٍ
ومن قبسه الأرواح سحرا تُؤججُ
يُفجّرُ في أرض الخيال منابعا
فتسري إلى الإلهام فكرا وتُمزجُ
ويأتي على غابات وجدٍ بناره
مليكا على سُحْب الغرام يُتوّجُ
ويمضي إلى عمق الحنايا مسارعا
كعفريت فانوس إلى القلب يولج
تظلّ به الأشواق سكرى بعمقه
إلى أن يُلامسه الحبيب فيخرجُ
له تصبح الأحلام مثل خميلة
بها نشوة الآمال صبحٌ مُبلّجُ
له ترفع الآهات نحو ربيبها
تُنقى بدمع العارفين فتُثلجُ
كأن حنين العاشقين قصيدة
بها كل أشواق الحروف تُهيجُ
وإني من الحب العظيم وضعته
هززتُ إليه العشق زهرا يُبهّجُ
وأشعلتُ من روحي فوانيس ودّنا
تراها من الرحمات حبا تُسّرجُ
وحمّلتُ روح الكون ألف قصيدة
بها شعشع النور الجميلُ المموجُ
على غيمة نشوى وضعتُ صبابتي
فهامت على درب الحنين تُعرّجُ
إليه محباتٌ كألف سحابة
على متنها الحب العظيم المُبهجُ
سيبقى بعمق الروح الف فراشة
لها قلبي الحاني محبٌ مؤججُ