تخطَّ إلى المحتوى

هو الموت لا ينفك يسطو بجحفل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

هو الموت لا ينفكُّ يسطو بجحفلِ

على كلِّ نادٍ للكرامِ ومحفلِ

يخاتلنا حينًا فحيناً بمكره

وينقد منّا كلّ أفضلِ أفضل

ويرصدنا رَصْدَ العدوِّ عدوَّه

ويرقبُ منّا فرصة المتغفّل

فيصطاد منّا كلّ أصيدَ باسلٍ

ويمتاز بالتمييز كلَّ مبجَّل

ولا سيّما أهلُ الفضائل والعلا

يسدّد فيهم أسهمًا لم تُحوَّل

ولولا فراقُ الماجدَيْن لما غدا

يسلَّطُ بل قد كان عنّا بمعزل

فإن كنتِ لا تدرين يا نفسُ فانظري

إلى دار مجدٍ قد عفاها ومنزل

وإن كنتِ لا تدرين ما الموتُ فاعلمي

بأن مماتَ المرء فُرقةُ مُفضِل

إلامَ وحتى يا زمانُ إلى متى

تُجرِّع ساداتِ الورى كأسَ حنظل

أرى الدهرَ بالأمجاد يا سعدُ مولعًا

يسومهمُ في كلِّ دهياءَ مُعضل

ألم ترَ دار المجدِ بالكرخ أصبحت

بها الندبُ بعد الندب قدوتنا علي

قضى فقضى من بعدِه الجودُ والنّدى

وناح عليه من يتيمٍ ومُرمل

فقيدٌ لهُ تبكي العلومُ جميعُها

بكاءَ ثكولٍ عند فقدانها الولي

فتًى فضلهُ كالشّمس يشرق جهرةً

إذا ما روَوْهُ بالحديث المسلسل

سقى الناسَ من فيض العلومِ وفي غدٍ

سيُسقى سريعًا من رحيقٍ وسلسل

أما ودموعٌ في الدياجي تصوغها

أماقيه في وقت الدُّعا والتّبتُّل

لقد كان للإسلام كهفًا وناصرًا

وعضبًا لحزب الضدّ لم يتفلّل

يحقُّ لنا نبكيه في كلِّ شارقٍ

ويندبُ منا مُعْوِلٌ بعد مُعْوِل

بكى العلمُ والتدريسُ شجوًا لفقده

وكان لجيدِ العلم كالعِقْدِ في الحلي

كذاك اليتامى والأيامى بكت لهُ

ولا غروَ أن تبكي اليتامى على الولي

يمينًا بذاك العلم والحلم والتُّقى

وذاك النّدى والجود في كلّ مُمحل

إذا شئتُ أرثيه تلجلجَ منطقي

لما قد عراني بل عصاني تخيُّلي

وقلت وقد شاهدتُ قومًا تأهّبوا

على غسله والدفن والدمعُ مُشغلي

رويدًا فإن العلم أغنى لطهره

وتقواه يكفي عن حُنوطٍ ومَندل