أشهدتَ ليثَ الغاب في وثباتهِ
وهجومه ودفاعه وثباتهِ
أشهدتَه والعزمُ ملء إهابه
والحزم والإقدام من عاداته
يحمي العرين فلا يُباح ولا ثرًى
غير الصفا والصون في ساحاته
همُّ الغضنفر أن يذود عن الحمى
ويصدّ من يدنو إلى عتباته
متحمّلٌ بسبيل موطنه الأذى
يشقى وبؤسُ العيش في رحلاته
يرنو إلى الغاب الحبيب فلا يرى
إلا النضارةَ في ربا غاباته
فيذود عن كنز البلاد بغابها
بجَنانه ويراعه ودواته
يشقى ليبقى الغاب في ظل المنى
والصونِ، إن الصون من غاياته
وهب البلاد شبابه وحياته
نفسي الفدا لشبابه وحياته
لو قدَّرته أولو المراكز قدرَه
لاستخرجوا المخبوء من هِمَّاته
قل للوزير وللمدير كليهما
العدلُ والإنصاف من ميزاته
لموظف الغابات هل من نظرةٍ
تسمو به عن بؤسه ومَواته
إن لم يكن جنديَّ حربٍ فهو في
نظرِ الحقيقة خائضٌ غمراته
هو بالكمين محاربٌ لمهرّبٍ
ومعرَّضٌ لسلاحه وأذاته
ساووه بالجندي العزيز بلبسهِ
وسلاحه ومعاشه وهباته