الموج يرقص والشطآن تبتسمُ
هذا «رشيدٌ» له في عنقها ذممُ
أيام كان صبيًا فوق شاطئه
يداعب البحر والأمواجُ تلتطم
والبحرُ مهما علا إبّان ثورته
فإن تَخَطَّى إلى رجليه ينحطم
يطفو على الماء جهرًا لا حياءَ به
كعاشقٍ ماجنٍ ما كان يحتشم
حتى إذا ما قضى منها لبانته
يعود وهْو نظيف الذيل محترم
بكى الرشيد لدى هجران شاطئه
بكاء طفلٍ رضيعٍ حين ينفطم
وراح يضرب في الآفاق ينشدها
ما فيه لبنانُ من شعرٍ وما نظموا
مثل الميامين من أجداده قِدَمًا
من وزّع الحرف بين الناس غيرهمُ؟
قد شيّد الحسن في لبنان هيكله
فوق الجبال وفي الوديان ينتظم
ما اختار من بيننا إلاه شاعرَه
وبارك الشّعرَ فيه الأرز والحرم
يحنو على الجار في أيام محنته
وفي الشدائد معْه الضيم يقتسم
وقام من بيننا من راح يتْهمه
فاحكمْ فديناك أنت الخصم والحكم