تخطَّ إلى المحتوى

أحقا ما روت عنك الرواة

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

أحقّا ما روت عنك الرّواة

ترى أم قي حديثهم هنات

و هل نبأ رواه البرق صدق

أم الأسلاك فيه كاذبات

غلبت الموت فيه و ذاك أمر

ستكبره القرون الآتيات

و هوّنت المنون لشاربيها

فلا ألم هناك و لا شكاة

سلكت صعابها ما فلّ حدّ

لعزمك لا و لا غمزت قناة

و أرخصت الحياة فيا لكنز

أزالته المقاديم الأباة

بسطت يديك بسطة أريحيّ

فكانت من عطاياك الحياة

و كنت هناك أجرأهم جنانا

إذا طاشت من القوم الحصاة

و أثبتهم لدى الجلّى فؤادا

إذا ما أعوز القوم الثبات

بلغت من العدى بالموت ما لم

تبلّغه السيوف المرهفات

لقد و قفوا لديك و هي حيارى

فراعهم سكونك و الأناة

رأوك تهشّ في وجه المنايا

و حولك في الحياة الطّيبات

و تبتسم للمنون و قد تسنّت

لو اخترت النجاة لك النجاة

و تقتبل الردى ظمأ و جوعا

ليذكو الغرس بعدك و النبات

فأكبرك العداة و ربّ حرّ

تغنّت في بطولته العداة

عصيت العاطفات فمتّ جوعا

و من بعض القيود العاطفات

و لم تبخل بنفسك و هي كنز

متى بخلت بأنفسها الكماة

لقد حرّرتعا فسمت صعودا

كما سمت النجوم النّيرات

علوت بها عن الأعراض حتّى

تساوى الموت عندك و الحياة