تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٤٩ بيت

المتفرقات

خائف جداً عليهِ

تائقٌ قلبي إليهِ

ألا اذكرني على البحر

تجدْني كالمها أجري

إليك بمهجة لهْفََى

تهيم بشِعرك السِّحْري

مات الأحبة من عدْنٍ ومن مضر ِ

ومن صعيدٍ ومن بدو ومن حضر ِ

لم يبق منهم خلا الأولاد ما تركوا

إلا الظلال كفرق الشمس والقمر

أراك نسِيتَ محبَّك خالدْ

سيمضي وتجهل كم سيكابدْ

تعودنا الحياة على الفراق

عن الأحباب ننتظر التلاقي

تزوجْنا الخيال بكل شوق

وعاملنا الحقيقة بالطلاق

إن اشتياقك لي قد فاق مقدرتي

يا حلوة هي طول العمر ملهمتي

لن أستطيع أراك طول الدهر؟

هذا كلام واخز للصدرِ

إنْ صاحبي المحبوب كان سلاني

أنا لست أنساه مدى الأزمانِ

بالرغم من حدسي بأنه مهملي

يبقى المُذابَ بمهجتي وجَناني

قطعوا العلاقة وانتهوا وتخلَّوا

وتظل طول العمر تندب حظها

هذي الحياة عجيبة ومريبة

تُظمي اللطيف بها وتسقي فظها

رحلَ الهوى متكبّرا

وبكيتُ دمعاً أحمرا

لولا حنان الله أنقذ ركبنا

كنا بوادي الموت نلفظ نحبنا

قل للحبيب بأنني مشغولُ

عن سُقْمهِ ولقائهِ وغَفُولُ

أرجوك خَبِّره فإنه صافحٌ

عمن يغيب وعذرهُ مقبولُ

إنني لا أحبّْ

أحداً أبداً

كارهٌ غابري

حاضري وغداً

هل ستبقى في جفاكْ

قل متى تُنهي العراكْ؟

أم تظن الصدَّ هذا

سوف يُذْكي بي هواكْ

يا مَن وعدتَ أطلتَ يومَ الوعدِ

أفديك ما عندي وما لا عندي

قد مر عام بعد عام دونما

تنفيذِ وعدك مسرفاً في الصدّ

لقد ضاع منه الزمان ومني

فوا حسرتانا على كلِّ حُسْنِ

ذوى دون أن نحتويه بعين

وفكرٍ وقلبٍ وصدرٍ وحضنِ

هي ساعة وأغِيبُ طيَّ المنحنَى

ما عاد في وُسعي مجاهدةَ الضَّنَى

إنْ كان يسعدكم بكائي

ها أنا أبكي دما

إن كان يسعدكم ظمائي

ها أنا مِتُّ ظَما

كل الرمقات الحلوة

تتوتَّر في وقت الجفوةْ

زهرات تذبل، قد كانت

تحلم بالحب وبالشهوةْ

سأفقد كلَّ الذي أمتلكْ

لكي تشعري بالرثاء عليّْ

سأفقأ عيني وأبتر زَنْدي

لعلَّكِ تأتين يوماً إليّْ

يا حبيبي كل شيء لك يصفو

مدَّةٌ باقية في العمر تعفو..

نبتدي حبّاً جديداً بعد حربٍ

دمّرتْنا.. لم تدَعْنا قطُّ نغفو

محبوبي خالدُ أهواه

مِن قبل الموت سألقاهُ

فارزقني ربي مرآهُ

من قبل أفارق دنياهُ

يمتد الشارع في عمُقٍ

تزهو الأشجار بِجَنْبَيْهِ

يجري نهري في خدَّيهِ

يبكي قلبي في عينيهِ

ما شأن الشارع بي قل لي

هل سِرُّ هنائي بيديهِ؟

أ يجمع شملنا القدرُ

أجبني أيها القمر؟؟

أسير عليك يا قمرُ

كأني الجِنُّ لا البشر

ضيعتهم مني وصرت بمفردي

أصْلَى الندامةَ واحتراقَ الأكبُدِ

قل كيف دخلتَ إلى قلبي

بالله تذكّرْ لا تُخْبي؟

متى يأتونني من بعد هجِر

فإني دونهم من دون قدْرِ؟

ألقي إليها دافقَ الأشواقِ

طال الفراق فهل تحِبُّ فراقي؟

إني المُحبُّ لها ولستُ جوارَها

حتى هَزِلْتُ وصَوَّحَتْ أرماقي

إذا ما كنتُ في ثبَجِ القبورِ

وقالوا: عنك تسأل أمُّ نورِ

أعود إلى الحياة كطير دوري

وأهرع حاضنا أغلى الطيور