لَعَمرُكَ ما أَبقَى لِيَ الدَّهْرُ صادِقًا
ولا نِلْتُ حَظًّا في صَدوقٍ أُصاحِبُ
شَرِبْتُ مِنَ الأَيّامِ كَأْسَ خَديعَةٍ
فَلَم يَبْقَ إِلّا القَلْبُ وَالقَلْبُ شاحِبُ
سَأَمْضي وَحِيدًا لا أُراهِنُ صاحِبًا
فَما كُلُّ مَنْ قَدْ صافَحَ الرّوحَ صاحِبُ
فَجَرَّبْتُ خِلّانَ الزَّمانِ فَما وَفَوْا
وَكَمْ مِنْ صَديقٍ لِلْوَفاءِ مُجانِبُ
فَما ازْدَدْتُ إِلّا خَيْبَةً بَعْدَ خَيْبَةٍ
وَفي كُلِّ دَرْبٍ صاحَبَتْني المَصائِبُ
كَفاني مِنَ النّاسِ الجِراحُ وَخَيْبَتي
فَما لِيَ في دَرْبِ النِّفاقِ مَطالِبُ.