تخطَّ إلى المحتوى

سافرت عنكم وظل القلب يحملكم

البسيط

١٤ بيت

النسيب

سافرتُ عنكم وظلَّ القلبُ يَحمِلُكُم

شوقًا عتيقًا تُغذِّيهِ أمانينا

نَمشي إليكُم وخَطوُ القلبِ يَسبِقُنا

كأنَّما الشوقُ مِن أوصالِنا زَيَّنَا

قد كُنتُمُ نُورَنا في حالِ غُربَتِنا

واليومَ أنتم رجاءُ الغدِ يُحيينا

ما غابَ وجهُكُمُ إلا وصورتُكُم

ما بينَ أجفانِنا تَحيا وتَسقِينا

نُحدِّثُ الليلَ عنكُم كلَّما سَكَنَتْ

أرواحُنا مِن لَظى شَوقٍ يُناجينا

كأنَّ صَوتَكُمُ في الدربِ مُرسَلةٌ

تُحيي العِظامَ وتُنسي كُلَّ ماضِينا

وإن سَكَنْتُم فهَذا القلبُ مَسكنُكُم

يبقى على العهدِ مهما البُعدُ يُبلينا

نُهدي إليكُم سلامَ الوجدِ نكتُبهُ

شعرًا على لهفةِ الأشواقِ يُلقِينا

نَسري على وَهَجِ الذكرى نُعانِقُها

كأنّها البدرُ في ليلِ الأسى فينا

كم مرّةٍ سَكَنَت فينا محابُرُنا

لتكتُبَ الشوق حرفًا في دواوينا

أنتم حكايتُنا الأولى ومَنبَعُها

وأنتمُ الحُلمُ الأسمى بأيدينا

لا يُثمرُ القلبُ إلا حين نذكُرُكم

ولا يُضيءُ سِواكم في ليالينا

يا مَن لَكُم في حَنايا الروحِ منزلةٌ

واللهِ ما ضلَّ دربًا للهوى فينا

عودوا فقد ضاقَتِ الأرواحُ مِن كَمَدٍ

ما عادَ غيرُ وصالِ الحُبِّ يُرضينا.