لا أُسْلِمُ الغِلَّ أَخْلاقِي ومُعْتَقَدي
ولا أَبِيتُ وفي صَدْري عَلى أَحَدِ
ولَسْتُ أحْكُمُ في شَيءٍ سَمِعتُ بهِ
حَتَّى أراهُ ولِي عَقْلٌ وبي رَشَدِي
ولَسْتُ أَدْنو إِلَى ذِي خِلَّةٍ وَقِحٍ
حُسْنَى مَزاياهُ بَيْنَ الجُبْنِ والحَسَدِ
ولا أُرِي اللهَ وَجْهِي حيثُ يَكْرَهُهُ
مِن المَخازي ولا أَدْعو إلَى فَنَدِ
كَمْ يُبْعِدونَ وقَلْبِي لَيْسَ يُبْعِدُهُمْ
وكَمْ أفَدْتُ ولَمْ أُكْرَمْ ولَمْ أُفَدِ
ويَعْلَم اللهُ أنِّي رَغْمَ بُغْضِهِمُ
إِيَّايَ أَدْعو لَهُمْ فِي جَوْفِ ذِي سَوَدِ
فَإنْ يَكُونوا أَخِينَ فإِنِّي مِثْلَهُمْ لَأَخٌ
ولا أُشَرِّبُ مِن إِحْنَاتِهم خَلَدي
وإنْ يَكُونوا عَلى غَيْرِ الإِخَاءِ بِهِمْ
نَحْوي مِن الكَيْدِ لَمْ أَغْدُرْ ولَمْ أَكِدِ
أَسْتَوْدِعُ اللهَ قَلْبِي لَسْتُ أَمْلِكُهُ
فَكَمْ يَبُوءُ بِخَيْبَاتٍ بِلا عَدَدِ