لا أحب الخلد إن
الخلد يغري بصفاتي
بل أحب النار إذ في
النار تطهير لذاتي
إن في الجنة أمناً
ينتهي بي لسبات
وبلدغ النار أبقى
دائما في يقظات
كل حين لي جلد
عن جلود محرقات
وبظل الخلد أبقى
في جلود باليات
كل حين ليَ في
النار حياة عن حياة
وبعيش الخلد أبقى
في حياة كالممات
ان تكرار حياتي
مثل تكرار وفاتي
انا وسط النّار لا
يخطر لي همّ مؤاتي
لست أهتم لآت
أو لماضي الذكريات
حاضر كل زماني
ليس لي ماض وآت
ويغني لي فحيح ال
نار أشهي النغمات
و تغذيني نار
تتغذى من رفاتي
ان للنار زفيرا
يرتوي من زفراتي
آه ما أحلى ازيزاً
للجسوم الذائبات
لي بلدغ النار صحو
مشبه للسكرات
ان نار الخمر من ني
ران هذي الجمرات
وحياة الروح من ني
رانها المستعرات
ان في النيران دنيا
ذات ألوان شتات
وقصور زاهيات
تبتنى في لحظات
كالرؤى تبنى سراعاً
ثم تفنى مسرعات
ان أدنى طبقات ال
نار أعلى الطبقات
ومقامي أنا منها
في أحط الدر كات
أنا كالمسجد لا تف
نى على الإحراق ذاتي
تخلد النيران من ني
ران روحي الخالدات
أنا بين النار أحيا
منعماً باللذعات
راقصاً من كيّها لي
وهي تهوى رقصاتي
لابساً أثواب نار
بدخان معلمات
سامعاً ثمة جوقاً
للنفوس الزافرات
مصغياً ثم لألحا
ن قلوب جازعات
نتناجى كل حينٍ
بأغان فائحات
ان للنوح لغات
أخرست كل اللغات
قد تمازجنا جسوماً
باللظى منصهرات
وتسامرنا لآلا
م لنا مشتركات
وتوالى اللذع حتى
لم نطق بث الشكاة
واستعضنا عن نسيم ال
خلد حر اللفحات
ثم كشرنا ثغوراً
في وجوه عابسات
ورمينا نظرات
ساخرات ناقمات
ان في النار جناناً
للنفوس الطاغيات
أبت الطاعة ذلا
فاستمرت عاتيات
لم ترَ الطاعة الا
لإله الشهوات
نحن لا نغدو رماداً
كالجسوم الخامدات
تخمد الأجسام ان تف
قد نفوساً لاهبات
قد كفينا عن وقود
بالذنوب الموقدات
نحن كالأسماك في أب
حر نار سابحات
أو طيور في فضاء
من لهيب طائرات
جنحتنا فيه آلا
م فطرنا كالبزاة
نحن لا نحتاج أرضاً
كالجسوم المتعبات
ليس يحتاج لأرض
مستمر الوثبات
ألتقي في النار دوماً
بنفوس ثائرات
أدركت ما تتوخى
من جميل الأمنيات
وارتمت في نار حَرْق
بعد نار الرّغبات
فهي تحيا بين ناري
ن حياةَ اللهبات
وهي نارٌ بنتُ نيرا
ن لطافٍ خالدات
فهي ما تنفك تصبو
لعناق الأمهات