تخطَّ إلى المحتوى

سموت عن الورى والنفس حتى

الوافر

١٢ بيت

المتفرقات

سموت عن الورى والنفس حتى

رأيت عيوبهم وعيوب نفسي

فصرت كأنما أصبحت غيري

وصرت كأن حسي غيرُ حسي

أفكر في الأمور بغير فكري

وأصغي نحو جرس غير جرسي

كأني لم أكن من أهل أرض

مدّنسة غريق بحار رجس

ولكن من ملائكةٍ كرام

لهم قدسٌ يباهي كل قدس

وأصبح لي على الأفلاك بيتٌ

يزيّن صدره لي فيه كرسي

تنوب به عن السُرج الدراري

ويُفرش بالسنا لا بالدمقس

أرى نهر المجرّة فيه يجري

وينبت زهره من كل جنس

تطوف به الثريا مثل خود

يزّينها الجمالُ ليوم عرس

بقيت بسكرةٍ في الجو تعلو

وللآمال والآلام تُنسى

ولكن لستُ أدري كيف أني

هويتُ ومال بي للأرض نحسي

وقعت على الثرى مغبرّ نفسٍ

كأني كنت في حلمٍ ومس