تخطَّ إلى المحتوى

كيف السلو وقد براك تجنب

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

كيف السُّلوُّ وقد براك تَجنُّبُ

غيداءَ تملح في القلوب وتعذُبُ

غيداءَ تغترف العيونَ فترتقي

حين الرنوّ لحسنها وتُصوِّب

تحمي القتير لقاءها ووصالها

ونِيارُ أشواقي بها تتلهّب

من حبّها قاسيتُ همّاً غالبًا

وبما أقاسيه الفؤادُ معذَّب

يأبَى لنا السلوانُ ذكرَ بخيلةٍ

يرضى خلائقَها العفيف الأشيب

صدَق اللواتي قلنَ ذا كَلِفٌ بها

قلبي عليكِ أرقُّ مما يُحسب

أنتِ المنى ومرام كل مهذَّبٍ

عالي النِّجَار، فأين عنك المذهب

تسرُو الكآبةُ والضنا بلقائها

عني ومن نأي البخيلة يشجب

وبنا البخيلة برَّحتْ بلقائها

ودنوِّها مما نحبّ ونطلب

أشقَى الورى عيشًا مُحبٌّ راغبٌ

في نَيْله حسناءَ ليستْ تُوهب

فوق الكمال كمالُها وحديثها

تُطْبي به حِلمَ الحليم فيذهب

بشراكَ يا من أسعفَتْهُ بصادقٍ

من ودِّها والوصلُ لا يُتقضَّب

باللوم يلهج من يلومك ضِلَّةً

في حب تلك فيسخرون، وأعجب

تلك التي خلب الفؤادَ دلالها

وحمى الوصال تقاة رازٍ يأشب

سبحان من جعل المليحة فتنةً

خلبت من الأحْجاء ما لا يُخلب

إن تستلب قلبي الغداةَ فقَبْلَهُ

سلبت من الأحلام ما لا يُحسب

فكما قضيتَ عليَّ ربِّ بحبّها

قيِّضْ لها من حبنا ما يغلب

حتى تعاني بعضَ ما قاسيته

من برح شوقٍ بالمتيّم يلعب