فيا ليت لي بيتًا من الشَّعرِ قائمًا
على عَمَدٍ بانتْ لديه المناهجُ
تطوفُ من الغزلان تحت سُجوفِه
منعَّمةٌ زانَتْ لديها الذلاعِج
ومن خلفه روضٌ من الطِّيب نافح
ومن دونه نهرٌ من الماء مائج
وجابيةٌ تسقي الجِمالَ فهابطٌ
إليها من «الرّيمان» راعٍ وعارج
وأمسي وقد راحتْ إليَّ مقانبٌ
من الخيْل تقفوها النِّياقُ النواتج
وأغدو مع الغادين في الحيِّ ناهضًا
وقد نهضَتْ من حول بيتي الدَّوارِج
فطاعنْتُهم من حيث ثارتْ رِكابُهم
وشُدَّتْ على الأنضاء تلك الحدائج
ونازلتُهم أين استقلَّتْ رِحالُهم
وحطَّت على الأكوار تلك الهوادج
ويختلفُ الخِلاّنُ نحوي فداخلٌ
عليَّ لما أُسدي إليه وخارج
وإلا كفَى الإنسانَ ذمّاً وسُبَّةً
إذا لم يكن تُقضَى لديه الحوائج