تخطَّ إلى المحتوى

مهما تباعد فهو منك قريب

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

مهما تباعد فهو منك قريبُ

يومٌ له بين الضلوع دبيبُ

فإذا تباعدَ فالحبيب مُبَغَّضٌ

وإذا تَقَاربَ فالعدو حبيب

لا فرقَ بين المشرقين سوى الذي

يصفو به هذا وذاك يشوب

كالشمس ما بين الأنام مشاعةٌ

ولها شروقٌ مرّةً وغروب

كم قرَّب القوم اللئام وباعدوا

حتى استوى التبعيد والتقريب

لا يصْدقون وكيف يصْدق طامعٌ

يُصغي إلى داعي النفاق كذوب

ليس الهوى من كل صبٍّ واحدًا

إن الهوى للعاشقين ضُروب

هيهات يُصبيني سوى حريةٍ

يصبو الشباب لذكرها والشِّيب

يكفي جمالكِ أنت فيه يوسفٌ

وكفى محبك أنه يعقوب

في كل يومٍ حفلةٌ لكِ يرتقي

فيها المنابرَ شاعرٌ وخطيب

حريةُ الأمصار أنتِ حبيبةٌ

في حبها يُسْتعذَب التعذيب

عطفتْ على قلب المحب همومُه

يكفي دلالكَ أيها المحبوب

أمنيَّةُ الشعبين أنتِ فضيلةٌ

تاقت إليك قبائلٌ وشعوب

في كل يومٍ في المحافل سيرةٌ

تُتلَى وذكرٌ عن سناك ينوب

يا حبذا يومُ الجمال وحبذا

يومُ الوصال وأجره المكسوب

يومٌ يعود به لنا استقلالنا

ويُرَدُّ فيه حقّنا المغصوب

حتَّامَ نحتمل المذلة طُوَّعًا

ولنا بآفاق البلاد وثوب

نرجو الحياة وليس يجهل عالِمٌ

أن الحياة مصائبٌ وخطوب

لا فاتنا عزُّ الحياة ولا عَدَتْ

شعبًا تذلّ به الحياة شَعوب

يا حبذا يومٌ يروح لنا به

هذا له نغمٌ وذاك طروب