رباه نُزلي إذا ما أعجلوا جسدي
إلى المقابر خوفَ النتن إعجالا
حورٌ تعلّلني مسكًا وغاليةً
يسحبْن من سندس الفردوس أذيالا
في راحهنّ أباريق اللّجين وعَتْ
ماءً ورِسلا وماذيًا وجرْيالا
ينشدْنَني بلحونٍ غير مكرهةٍ
يُهْللْنَ شكرًا لربّ العرش إهلالا
اشربْ هنيئًا عليك التاج مرتفقًا
وأسبل اليوم في برديك إسبالا
ولست تلجأ في شيءٍ إلى أحدٍ
ولست تلقى من الجبّار إذلالا
وليس يَبْأَى عليك اليومَ مفتخرٌ
إن أحرز العزّ أو إن أحرز المالا
ولا تقاسِ الأذى ممن تعاشره
إلا سرورًا وإكمالا وإجمالا
مولاكَ أكرمُ من أمٍّ بواحدها
فافرح بذا جذلاً وانعم به بالا
لا تكترثْ بذنوبٍ أبدِلَتْ كرمًا
من ربّنا حسناتٍ ويك إبدالا
ما أهونَ الذنبَ لو تدري وأحقرهُ
إذا لقيتَ من الرحمن إقبالا!
فابشِرْ فأنت عتيق الله عمّرهُ
ما شاء ثم سقاه الموتَ سلسالا
جُنّبت أمرًا عظيمًا كنت ترهبهُ
تفضلاً من كريمٍ جلّ إفضالا
فاحمدْ إلهَك إذ لم تلق من دهشٍ
عند الوفاة ولا في القبر أهوالا
لم تُزوِ عنك من الدنيا لذائذها
إلا لتبلغَ هذا اليوم تالْحالا