تخطَّ إلى المحتوى

يا لين يا نبضا سرى في خافقي

الكامل

٢٦ بيت

المديح

يَا لِينُ، يَا نَبْضاً سَرَى فِي خَافِقِي

يَا أَصْدَقَ النَّبَضَاتِ فِي وِجْدَانِي

أَنْتِ ابْنَةُ الرُّوحِ الَّتِي أَسْمَيْتُهَا

أُخْتاً تُعَادِلُ كِفَّةَ الْمِيزَانِ

بَلْ أَنْتِ أَعْمَقُ مِنْ قَرَابَةِ أُسْرَةٍ

أَنْتِ الْمَلَاذُ وَرَاحَةُ الْأَبْدَانِ

يَا طِفْلَةَ الرُّوحِ الَّتِي فِي ضِحْكِهَا

تُمْحَى هُمُومِي، تَنْجَلِي أَحْزَانِي

أَهْدَيْتِنِي نُوراً يُضِيءُ بَصِيرَتِي

وَزَرَعْتِ وَرْداً فِي رُبَى بُسْتَانِي

إِنِّي أَنَا "أَحْمَدُ" أَقُولُ مُصَرِّحاً

حُبِّي لِ"لِينَ" يَفِيضُ كَالشُّطْآنِ

حُبٌّ يَفُوقُ الْوَصْفَ فِي أَبْعَادِهِ

حُبٌّ تَعَاظَمَ فِي ذُرَى الْأَزْمَانِ

لَسْتِ الشَّقِيقَةَ فِي دَمِي بَلْ إِنَّنِي

أَبْصَرْتُ فِيكِ حَقِيقَةَ الْإِنْسَانِ

وَلَأَنْتِ رُوحِي إِنْ شَعَرْتُ بِغُرْبَةٍ

وَلَأَنْتِ أَهْلِي إِنْ نَأَتْ أَوْطَانِي

عَيْنَاكِ يَا لِينُ الطَّهَارَةُ نَبْعُهَا

وَالْقَلْبُ يَنْبِضُ بِالنَّقَا الرَّبَّانِي

كُلُّ الْمَشَاعِرِ نَحْوَ قَدْرِكِ أَزْهَرَتْ

كَرَبِيعِ حُبٍّ طَيِّبِ الْأَرْدَانِ

مَا كُنْتِ يَوْماً فِي حَيَاتِي صُدْفَةً

بَلْ أَنْتِ غَيْثٌ جَاءَ لِلظَّمْآنِ

يَا غَيْمَةً تُمْطِرُ وِدَاداً خَالِصاً

فَتَرُدُّ رُوحِي، تَنْتَشِي أَغْصَانِي

لَكِ فِي فُؤَادِي مَنْزِلٌ وَمَكَانَةٌ

قَدْ شُيِّدَتْ بِالْحُبِّ وَالْإِيمَانِ

أَرَى فِيكِ أُخْتاً لَا يُضَامُ جِوَارُهَا

وَأَرَى ابْنَةً تَرْقَى بِكُلِّ بَيَانِ

وَأَرَى صَدِيقاً صَادِقاً فِي نُصْحِهِ

يَسْقِي بِعَطْفٍ جَدْبَةَ الْوِدْيَانِ

أَنْفَاسُكِ الْبَيْضَاءُ تَنْشُرُ بَلْسَماً

فَتَطِيبُ كُلُّ جِرَاحِنَا بِأَمَانِ

وَإِذَا ابْتَسَمْتِ أَضَاءَ كَوْنٌ مُعْتَمٌ

وَتَفَتَّحَتْ أَزْهَارُ كُلِّ مَكَانِ

فَاللَّهُ يَحْفَظُ يَا صَغِيرَةَ مُهْجَتِي

نَبَضَاتِ قَلْبِكِ مِنْ أَذَى الشَّيْطَانِ

وَيُبَارِكُ الْعُمْرَ الْجَمِيلَ وَيَصْطَفِي

رُوحاً تُحَلِّقُ عَالِياً بِحَنَانِ

يَا لِينُ عَهْداً لَا يُغَيِّرُهُ الْمَدَى

سَأَظَلُّ دِرْعَكِ ثَابِتَ الْبُنْيَانِ

أَبْقَى أَخَاكِ وَوَالِداً وَمُسَانِداً

وَتُعَانِقِينَ الْفَرْحَةَ بِكَيَانِي

هَذِي حُرُوفِي صُغْتُهَا مِنْ مُهْجَتِي

تَرْوِي حَدِيثاً فَاضَ كَالْغُدْرَانِ

مِنْ قَلْبِ "أَحْمَدَ" دَعْوَةٌ مَرْفُوعَةٌ

بِالْخَيْرِ مَحْفُوفاً وَمِلْءَ جَنَانِي

أَدْعُو الْإِلَهَ بِأَنْ تَعِيشِي حُرَّةً

فِي ظِلِّ سَعْدٍ دَائِمِ الْهَتَّانِ

فَتَقَبَّلِي قَصِيدِي يَا سَلِيلَةَ أَضْلُعِي

يَا لِينُ يَا رُوحِي وَيَا رَيْحَانِي