إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدَّ البَيْنَ فَانْفَرَقَا
وَعُلِّقَ الْقَلْبُ مِنْ أَسْمَاءَ مَا عَلِقَا
وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لاَ فِكَاكَ لَهُ
يَوْمَ الوَدَاعِ فَأَمْسَى رَهْنُهَا غَلِقَا
وَأَخْلَفَتْكَ ابْنَةُ الْبَكْرِيِّ مَا وَعَدَتْ
فَأَصْبَحَ الْحَبْلُ مِنْهَا وَاهِيًا خَلَقَا
قَامَتْ تَبَدَّى بِذِي ضَالٍ لِتَحْزُنَنِي
وَلَا مَحَالَةَ أَنْ يَشْتَاقَ مَنْ عَشِقَا
قَامَتْ تَرَاءَى بِذِي ضَالٍ لِتَحْزُنَنِي
وَلَا مَحَالَةَ أَنْ يَشْتَاقَ مَنْ عَشِقَا
بِجِيدِ مُغْزِلَةٍ أَدْمَاءَ خَاذِلَةٍ
مِنَ الظِّبَاءِ تُرَاعِي شَادِنًا خَرِقَا
كَأَنَّ رِيقَتَهَا بَعْدَ الْكَرَى اغْتَبَقَتْ
مِنْ طَيِّبِ الرَّاحِ لَمَّا يَعْدُ أَنْ عَتَُقَا
شَجَّ السُّقَاةُ عَلَى نَاجُودِهَا شَبِمًا
مِنْ مَاءِ لِينَةَ لاَ طَرْقًا وَلاَ رَنَِقَا
مَا زِلْتُ أَرْمُقُهُمْ حَتى إِذَا هَبَطَتْ
أَيْدِي الرِّكَابِ بِهِمْ مِنْ رَاكِسٍ فَلَقَا
دَانِيَةً مِنْ شَرَوْرَى أَوْقَفَا أَدَمٍ
يَسْعَى الحُدَاةُ عَلَى آثَارِهِمْ حِزَقَا
عَامِدَةً لِشَرَوْرَى أَوْقَفَا أَدَمٍ
يَسْعَى الحُدَاةُ عَلَى آثَارِهِمْ حِزَقَا
كَأَنَّ عَيْنَيَّ فِي غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ
مِنَ النَّوَاضِحِ تَسْقِي جَنَّةً سُحُقَا
تَمْطُو الرِّشَاءَ وَتُجْرِي فِي ثِنَايَتِهَا
مِنَ الْمَحَالَةِ ثَقْبًا رَائِدًا قَلِقَا
لَهَا أَدَاةٌ وَأَعْوَانٌ غَدَوْنَ لَهَا
قِتْبٌ وَغَرْبٌ إِذَا مَا أُفْرِغَ انْسَحَقَا
وَخَلْفَهَا سَائِقٌ يَحْدُو إِذَا خَشِيَتْ
مِنْهُ الْعَذَابَ تَمُدُّ الصُّلْبَ وَالْعُنُقَا
وَقَابِلٌ يَتَغَنَّى كُلَّمَا قَدَرَتْ
عَلَى الْعَرَاقِي يَدَاهُ قَائِمًا دَفَقَا
يُحِيلُ فِي جَدْوَلٍ تَحْبُو ضَفَادِعُهُ
حَبْوَ الْجَوَارِي تَرَى فِي مَائِهِ نُطُقَا
يَخْرُجْنَ مِنْ شَرَبَاتٍ مَاؤُهَا طَحِلٌ
عَلَى الْجُذُوعِ يَخَفْنَ الْغَمُّ وَالْغَرَقَا
فَعَدِّ عَمَّا تَرَى إِذْ فَاتَ مَطْلَبُهُ
أَمْسَى بِذَاكَ غُرَابُ الْبَيْنِ قَدْ نَعَقَا
وَانْمِ القُتُودَ عَلَى وَجْنَاءَ دَوْسَرَةٍ
يَشْرَى الْجَدِيلُ إِذَا مَا دَأْيُهَا عَرِقَا
كَأَنَّ كُورِي وَأَنْسَاعِي وَمِيثَرَتِي
كَسَوْتُهُنَّ مُشِبًّا نَاشِطًا لَهَقَا
رَعَى بِغَيْثٍ ِلأَوْرَاكٍ فَنَاصِفَةٍ
مِنَ الشِّتَاءِ فَلَما شَأْوُهُ نَفِقَا
وَقَدْ يَكُونُ بِهَا حِينًا تَعَزُّ بُهُ
وَقَدْ تَطَرَّفَ مِنْ حَافَاتِهَا أَنِقَا
عِشْرًا وَخِمْسًا فَقَدْ طَابَتْ مَرَاتِعُهُ
مِنَ الرَّبِيعِ وَلَمْ يَبْدُنْ وَقَدْ زَهَقَا
فَسَارَ مِنْهَا عَلَى شَيْمٍ يَؤُمُّ بِهَا
جَنْبَيْ عَمَايَةَ فَالرَّكَّاءَ فَالعُمَقَا
فَأَدْرَكَتْهُ سَمَاءٌ بَيْنَهَا خَلَلٌ
تُرْوِي الثَّرَى وَتُسِيلُ الصفْصَفَ القَرِقَا
فَبَاتَ مُعْتَصِمًا مِنْ قُرِّهَا لَثِقًا
رَشَّ السَّحَابُ عَلَيْهِ الْمَاءَ فَاطَّرَقَا
يَمْرِي بِأَظْلاَفِهِ حَتىَّ إِذَا بَلَغَتْ
يُبْسَ الكَثِيبِ تَدَاعَى التُّرْبُ فَانْخَرَقَا
مُوَلِّيَ الرِّيحِ رَوْقَيْهِ وَجَبْهَتَهُ
حَتىَّ دَنَا مِرْزَمُ الجَوْزَاءِ أَوْ خَفَقَا
لَيْلَتَهُ كُلَّهَا حَتَّى إِذَا حَسَرَتْ
عَنْهُ النُّجُومُ أَضَاءَ الصُّبْحُ فَانْطَلَقَا
فَصَبَّحَتْهُ كِلَابٌ شَدَّهَا خَطِفٌ
وَقَانِصٌ لَا تَرَى فِي فِعْلِهِ خُرُقَا
فَصَبَّحَتْهُ كِلَابٌ شَدَّهَا خَطِفٌ
وَقَانِصٌ لَا تَرَى فِي لُبِّهِ حُمُقَا
زُرْقُ الْعُيُونِ طَوَاهَا حُسْنُ صَنْعَتِهِ
مُجَوَّعَاتٌ كَمَا تَطْوِي بِهَا الْخِرَقَا
حَتَّى إِذَا ظَنَّ قَرْنَ الشَّمْسِ غَالِبَةً
وَخَافَ مِنْ جَانِبَيْهِ النَّهْزَ وَالرَّهَقَا
كَرَّ فَفَرَّجَ أُولَاهَا بِنَافِذَةٍ
نَجْلَاءَ تُتْبِعُ رَوْقَيْهِ دَمًا دَفَقَا
بَلْ أَذْكُرَنْ خَيْرَ قَيْسٍ كُلَّهَا حَسَبًا
وَخَيْرَهَا نَائِلًا وَخَيْرَهَا خُلُقَا
وَذَاكَ أَحْزَمُهُمْ رَأْيًا إِذَا نَبَأٌ
مِنَ الْحَوَادِثِ آبَ النَّاسَ أَوْ طَرَقَا
وَمَنْ يَفُوقُهُمُ أَمْرًا إِذَا فَرِقُوا
مِنَ الْحَوَادِثِ أَمْرًا آبَ أَوْ طَرَقَا
شَهْمًا يَفُوقُهُمُ أَمْرًا إِذَا فَرِقُوا
مِنَ الْحَوَادِثِ أَمْرًا آبَ أَوْ طَرَقَا
فَضْلَ الجَوَادِ عَلَى الخَيْلِ الْبِطَاءِ فَلَا
يُعْطِي بِذَلِكَ مَمْنُونًا وَلَا نَزِقَا
فَضْلَ الجَوَادِ عَلَى الخَيْلِ الْبِطَاءِ فَلَا
يُعْطِي بِذَلِكَ مَمْنُونًا وَلَا نَفِقَا
قَدْ جَعَلَ الْمُبْتَغُونَ الْخَيْرَ فِي هَرِمٍ
وَالسَّائِلُونَ إِلَى أَبْوَابِهِ طُرُقَا
اَلْقَائِدِ الخَيْلَِ مَنْكُوبًا دَوَابِرُهَا
قَدْ أُحْكِمَتْ حَكَمَاتِ الْقِدِّ وَالأَبَقَا
غَزَتْ سِمَانًا فَآبَتْ ضُمَّرًا خُدُجًا
مِنْ بَعْدِ مَا جَنَبُوهَا بُدَّنًا عُقُقَا
حَتىَّ يَؤُوبَ بِهَا شُعْثًا مُعَطَّلَةً
تَشْكُو الدَّوَابِرَ وَالأَنْسَاءَ وَالصُّفُقَا
يَطْلُبُ شَأْوَ امْرَأَيْنِ قَدَّ مَا حَسَنًا
نَالَا المُلُوكَ وَبَذَّا هَذِهِ السُّوَقَا
هُوَ الجَوَادُ فَإِنْ يَلْحَقْ بِشَأْوِهِمَا
عَلَى تَكَالِيفِهِ فَمِثْلُهُ لَحِقَا
أَوْ يَسْبِقَاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْ مَهَلٍ
فَمِثْلُ مَا قَدَّ مَا مِنْ صَالِحٍ سَبَقَا
أَغَرُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ
أَيْدِي الْعُنَاةِ وَعَنْ أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا
أَشَمُّ أَبْيَضُ فَيَّاضٌ يُفَكِّكُ عَنْ
أَيْدِي الْعُنَاةِ وَعَنْ أَعْنَاقِهَا الرِّبَقَا
مَنْ يَلْقَ يَوْمًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا
يَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا
إِنْ تَلْقَ يَوْمًا عَلَى عِلَّاتِهِ هَرِمًا
تَلْقَ السَّمَاحَةَ مِنْهُ وَالنَّدَى خُلُقَا
وَلَيْسَ مَانِعَ ذِي قُرْبَى وَلَا نَسَبٍ
يَوْمًا وَلَا مُعْدِمًا مِنْ خَابِطٍ وَرَقَا
لَيْثٌ بِعَثَّرَ يَصْطَادُ الرِّجَالَ إِذَا
مَا اللَّيْثُ كَذَّبَ عَنْ أَقْرَانِهِ صَدَقَا
يَطْعَُنُهُمْ مَا ارْتَمَوْا حَتىَّ إِذَا اطَّعَنُوا
ضَارَبَ حَتَّى إِذَا مَا ضَارَبُوا اعْتَنَقَا
هَذَا وَلَيْسَ كَمَنْ يَعْيَا بِخُطَّتِهِ
وَسْطَ الرِّجَالِ إِذَا مَا نَاطِقٌ نَطَقَا
لَوْ نَالَ حَيٌّ مِنَ الدُّنْيَا بِمَكْرُمَةٍ
أُفْقَ السَّمَاءِ لَنَالَتْ كَفُّهُ الأُفُقَا