أتممتُ اليوم تعدادَ الأشجارِ
في غابةِ أيّامي
وصّفتُ النّخلَ
حدًّا بين ربيعينِ
ربيع النرجسِ وربيعِ الزيتونِ
حدّقتُ طويلاً في اللّوفِ المنسيِّ
على جسد النخلةِ
يشبهني حين تنام الدمعةُ
في الوجدانِ
يشبهني في آخرِ أيّامي
وصّفتُ الصفصافَ أمّي
حين تحطُّ البسمةَ في عينيَّ
وتمر أصابعُها الهيمانة
في مفرق شعري
تسألني عن موضعِ جرحي
وتغنّي أغنيةَ النخلِ
وتقولُ
لأنتَ أحنُّ علينا من...
أتممتُ اليومَ تعدادَ الأشجارِ
في غابةِ أيامي
نسّقتُ النَّارنجَ
صفّينِ
صفٌّ مجروحٌ من آهِ المرضى
وصفٌّ يشتاق طويلاً
لبنانِ الأنثى
أكتب من تذكاراتي
أنّي حين هربتُ من شجن الوحدةِ
وغيابِ الأملِ
درّبتُ النارنجَ
أن ينمو مزهوًّا في أعضائي
وينقشُ بين الكتفينِ
ختمَ نبوّةِ أشعاري
فتدحرج من بين صنوف الألمِ
وجعي
وتنفس عطرَ النارنجِ
فتغنّيتُ
أتممتُ اليوم تعداد الأشجارِ
في غابة أيامي.