سلام أيها الطفل الشهيد
فداك العرب عمراً والوجود
سلام درة الأقصى بيوم
به الآفاق من خطب تميد
ستبقى يا ضياء العين لحناً
به يحلو بذكراك النشيد
ستبقى شعلة رغم الليالي
و إن ضمتك في الأرض اللحود
وإن فاتتك في الدنيا حياة
فعند الله مثواك الخلود
فداك الغاصبون الحق ظلماً
فداك اليوم نجد والصعيد
أبادوا عودك الريان قصفاً
فماتت منه في الحال الورود
فأضحت بعد موت الورد تبكي
عليه العين حزناً والخدود
تجرعت الردى كأساً فكأساً
أعدت ما به منهم جنود
وأسلمت الحياة لمن براها
بحِجر حوله الأعدا شهود
فما ثارت لأخذ الثأر كف
أعاقتها من الغرب القيود
فعذراً يا صغيراً إن بدا من
ذوي الأرحام عن ثأر صدود
كفاهم أيها الطفل المفدى
عن الرد الذي يُرجَى وعود
فصانوا العهد بالتسليم لكن
لأهل الغدر لم تحفظ عهود
فكم من بعد عهد قد أراقوا
فيأتي بعده عهد جديد
تُرى هل في غد مما أسالوا
سينمو من دم الأطفال عود
فتُذكى منه للأحرار نار
مداها ما له عنهم حدود
تذيب الصخر في أعماق أرض
عليها الحقد يحميه الحديد
وهل تأتي لرد الحق غضبَى
تكيل الصاع صاعين الحشود
وهل عهد به الكرار في خي
بر أقصاهمُ عنها يعود
فما للمسجد الأقصى سواه
و ما للصدر من طب يفيد
غليل الصدر لا يشفيه إلا
إذا صهيون منها قد أبيدوا