تخطَّ إلى المحتوى

بيني وبينك حائط

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

بيني وبينك حائطٌ

صعب التسلقِ

حائط يزدان بالرتب الكبيرةِ

والبنادق والسجونْ

بيني وبينكِ

ألف جرحٍ غاضبٍ

يقتات من وجعٍ

يجاهر بالتصدي

لارتعاش فراشة الشدو المراوغِ

فى حقول الليلِ

والدمع الهتونْ

بيني وبينكِ

رغم ذلك

حبنا

وحديثنا المسروقُ

من حزن البعادِ

وجهمة الوقت الخئونْ

فاءلي متى تأبي العشيرةُ

باقتران الليل في هدبيكِ

بالفجر المتيم في العيونْ

وإلى متى

سأظل أحفر في الخنادق

أحتمي غدر الرصاصات الجريئة

أسرق الأحلام بالقبلات

والموت المرابض عند بابك

يشتهى أن لا أكونْ

مازال في الأعماق شيءٌ

يدفع النفسَ اللبيبةَ

للجنون

مازال نهر الحلمِ

معطاءً

وشمس العمر يخنقها

التصحر والتصبر

وانشطار الجرح

في بحر المنونْ

بيني وبينك حائطُ

وأنا وأنت وحلمنا

نسعى لنخترق الحصار

لتعود شمس العمر تشرقُ

في شفاه الوجد ننعم بالفرارِ

وتحتفي برجوعنا

هذي السنونْ

القلب أدماه التودد للأقاربِ

وانتظار العشب من

جدب الصحاري واشتهاء السلمِ

من جوف الآتونْ

الآه بعد الآه من

عينين أغرق فيها

وأذوب في كحل الجفونْ

قل آه من تلك المرافئ

والمواويل الحزينة

وانبلاج الزهر

في تلك الغصونْ

قل آه يا قلبي المحطمَ

عند باب حبيبتي

هل أن للبعد التئام الجرح أو..

هل يسكن الفرح العيونْ؟!

ما عاد غيرُ الثورة الخضراء

تشبعني

وتلتهم المواجع

والشجونْ