في سكونِ الورى وصحو السماءِ
وابتهالاتِ عالمٍ وضّاءِ
كان لحنٌ ومهرجانُ ضياءٍ
أسعدا الكونَ بعد طولِ العناء
أيقظاه على سنًا ودعاءٍ
فصحا يرتوي من الأضواء
صحوةً ألهمتْ هُداها لقومٍ
فتغنّوا وأمعنوا في الغناء
يا إلهي وأنتَ ينبوعُ خيرٍ
سرمديٍّ وغايةٌ للصفاء
يا إلهي بعثتَ فينا نبيّاً
ورسولاً وخاتمَ الأنبياء
وبعثتَ الحياةَ في الأمدِ القَفْ
رِ ربيعًا يرودُ كلَّ الظماء
إنه بعثةُ الحياةِ وحبٌّ
ونشيدٌ مضوَّعٌ بالإخاء
إنّه النورُ آيةٌ من سناءٍ
ذوّبتْ روحَها بغارِ حِراء
قبّلَتْ أفقَه الوضيء وناجتْ
بسناها عوالمَ الأحياء
فأفاقت على نداءٍ جميلٍ
ترشفُ اللحنَ من كؤوسِ السّماء
يا جمالَ الحياةِ، والكونُ يصغي
لهتافِ السَّما وعذبِ النداء
وعذارى الأرواحِ طفنَ زرافا
تٍ نشاوَى وذُبْنَ في الإنتشاء
كلُّ لحنٍ هفا يرود أغاني
هِ، ويحدو قوافلَ النَّعماء
كلُّ فجرٍ أطلّ يرقبُ مِيلا
دَ الهدى وانطلاقةَ الإرتقاء
وسجا الكونُ واستفاقتْ مَجالي
هِ وأصغىوهامَ في الإصغاء
وأفاق الوجودُ يفتح للبُشْ
رى ذراعيهِ حالمًا بالنَّماء
غيرَ أني ومولدُ النورِ فينا
ليَ عتْبٌ لأمتي السّمحاء
غَرّها في الكتابِ قولُ كريمٍ
أمّةُ الخيرِ والهدى والعطاء
فتوارتْ وراءَ أقبيةِ الغَيْ
بِ، ونامتْ ذليلةَ الإغفاء
حسبُها من حياتها صلواتٌ
وصيامٌ ومهرجانُ دعاء
أمّتي أمتي هلمّي لنحيا
في رحابٍ محمديِّ اللِّواء
قد نسينا حياتَنا إذْ نسينا
ذلك الذكرَ في هوى الأهواء
وتركْنا آياتِه فتركْنا
معقلَ الحقِّ والهُدى والرُّواء
وانثنينا لنوهمَ الناسَ أَنّا
قد بنيْنا الحياةَ خيرَ بناء
أمتي أمتي، ومن ليس يرضى
عودةَ المجدِ والفخار النائي
الحضاراتُ أن نعيشَ مع الل
هِ لنحيا أعزّةَ الأجواء
الحضاراتُ أن نكون إخاءً
حيث كنا يدًا على الأعداء
فإذا رمتمُ الوجودَ بغير الد
دينِ يا ضيعةَ الوجودِ المرائي