أدعوه يرفض أن يلبي دعوتي
فإذا شغلت بما سواه أتانيا
هذا هو الشعر العنيد بطبعه
كالغيد في حبِّ الدلال تماديا
وإذا أتى سأكون في استقباله
عبداً مطيعاً لا خيار أماميا
كالغيث يهطل حيث طاب له الهوى
رضِيَت بذلك أم أبته الرابيا
لكنَّ أقلامي يسيل لعابها
لتخط ما يملي وتشرح باليا
فإذا انتهيت من الكتابة أنتشي
وكأن موفور الغلال أتانيا
إنِّي ليسعدني المقال جميله
حتى ولو وَصف المقال شقائيا
قد أبكي من ألمٍ وتعصر مهجتي
لكنَّ شعري قد يكون عزائيا
إنِّي ليبكيني الهوان بأمتي
من بعد عزٍّ في المراتب عاليا
فمتى تعود لأمَّتي أمجادها
حتَّى ترصع بالفخار القافيا
إني لأحلم أن أخطَ مفاخراً
مثل الذي كتب الألى أجداديا