إني زَهِدتُ الوردَ منذُ رأيتُهُ
يَخبو جِوارَ جمالِكِ الأخّاذِ
فالوردُ رمزٌ للذي بكِ أصلُهُ
كَتَطَلُّعِ التلميذِ للأستاذِ
والوردُ بَعضُكِ لو تَطايرُ عِطرُهُ
لكن يَضيعُ بعطرِكِ النفّاذِ
لولا تُذكّرُني بِخدِّكِ وردةٌ
فَلَمَا رأيتِ بِلَثْمِها استلذاذي
إني بَعثتُ الوردَ يُعلنُ طاعةً
مُستعطفًا لا مُؤذيًا أو آذي
ولديكِ غَضَّ الطرفَ رغمَ بهائِهِ
بعضُ الأنوثةِ مُعجِزُ الأفذاذِ
عَطَّرتُهُ بالشِّعرِ يَنَضَحُ بالجَوَى
حتّى يُذوِّبَ قلبَكِ الفُولاذي
فإذا أتى يَرجوكِ يا أمنيّتي
أن تَمنحيني في هواكِ مَلاذي
فَتنسّميه وقبّليهِ بِرِقَّةٍ
لا تَنهري شوقَ الحبيبِ الهاذي
وَرْدِي رسولُ الحبِّ فَلتُصغِي له
فلعلَّ في همساتِه إنقاذي