ما بالُ أيامٍ تَمرُّ سِراعا؟
كلُّ الأحبّةِ يَرحلونَ تِباعا
هُم يَذهبونَ ويَحملونَ قلوبَنا
ومآثرًا مِنْ عالمٍ قد ضاعا
يا كلَّ مَن قدْ فارقوا أيامَنا
يا ليتَ نُرجعُ ما مَضَى إرجاعا
لولا يقينٌ بالإلهِ وبَعْثِهِ
لاستنزفَ الحزنُ النُّهَى المُلتاعا
هي سُنّةُ الدنيا: غُرورٌ زائلٌ
إن كنتَ فيها قد أردتَ مَتاعا
أَحبِبْ إذنْ مَن شِئتَ، أنتَ مُفارقٌ!
كأسُ السعادةِ تَنتهي أوجاعا
لا لومَ لو أنّي لكمْ قد قلتُها
يا كلَّ أحبابي الكرامِ: وداعا