أبْشِرْ خليلِي فقد أجْلَتْ لنا الكُتُبُ
نَصْرٌ من الله في الكفّار يلتهبُ
أَنْجِدْ أُخيَّ ولا تلوِ على ضَعَةٍ
وَاشْفِ صُدورًا شَوَاهَا القهرُ والكَرَبُ
أشْرِقْ بوجهكَ قدْ حانتْ بَوَادِرُهُ
وَعْدٌ من الله للأحرارِ يقتربُ
تنزيلُ مرحمةٍ تنزيلُ ملحمةٍ
تُجنيدً ألويةٍ صَمْصَامُها النُّجُبُ
نِبرَاسُهَا العلمُ والتَّقوَى تُؤجِّجُهَا
فرقانُها سائقٌ إن صَاحَتِ النًّوَبُ
أوّاهُ ما أروعَ الأبطال إذ حَمَلُوا
هَمّ الدَّيانةِ إنْ خافُوا وإن سَغَبُوا
مَا قال واحدُهُمْ همّي الحطام فقد
صاغتْ مبادئهُمْ طهَ فَمَا انقلبوا
تناثرَ العلمُ شهدًا مِن ثغورهمُ
أكْرِمْ بهِ مَنْبَعًا للدِّينِ ينسكبُ
إن تُبْلَ معركةٌ تَلْقَى الكرامَ بها
في ساعةِ الحربِ دومًا غِيلُهُم أَشِبُ
إذا المبادئُ لم تُحْمَلْ مُكرّمة
على الرقاب فلا الآمالُ تُرتَقَبُ