تخطَّ إلى المحتوى

حذار البأس أو حب الجمال

الوافر

١٦ بيت

الهجاء

حذار البأس أو حب الجمال

هتافك في الدجى يا ابن الليالي

ومن يقظات نفس فيك نشوى

تعاف النوم أم من سوء حال

وعندك للنجوم هوى قديم

أوَ انَّك كارهٌ للصبح قالِ

وهذا الطير ينعم في ضحاه

فما لك في النعيم بلا مثال

أضلَّ الطيرُ ويحك عن هداه

أوَ انَّك أنت وحدَك في ضلال

وأين من الضلال هتاف حر

تنزَّه عن نشوز وابتذال

وقالوا ما شدا الكروان إلَّا

ليسأل عرسه قوت العيال

وقالوا تسرق الأعشاش عمدًا

على كسلٍ وضعف في الخصال

وإنك بالتراب شبيه حال

وبالديدان منهومٌ مغالِ

سألتُ، وما أرى لك من جواب

سوى اللحن الشجيِّ على سؤالي

سأسمع منك أنغامَ الليالي

وأسمع عنك أشتات المقال

ولا آلوك إصغاءً ووصفًا

كلا الأمرين من همِّي وبالي

أيا الكروان يا مظلوم تُدعى

وأنت عن الكرى المحبوب سالِ

بحسبك أنهم كذبوك جهرًا

وأنك صادق الهتَفات عالِ

وأنك مفردٌ في الطير لحنًا

وما استفردت في تلك الخلال

إذا شابهتها في النقص حينًا

فأين المشبهاتك في الكمال