تخطَّ إلى المحتوى

أمن تذكر دهر غير مأمون

البسيط

١٢ بيت

العتاب

أَمِنْ تَذَكُّرِ دَهْرٍ غَيْرِ مَأْمُونِ

أَصْبَحْتَ مُكْتَئِباً تَبْكِي كَمَحْزُونِ

أَمْ مِنْ تَذَكُّرِ أَقْوامٍ ذَوِي سَفَهٍ

يَغْشُونَ بِالظُّلْمِ مَنْ يَدْعُو إِلَى الدِّينِ

لا يَنْتَهُونَ عَنِ الْفَحْشاءِ ما أُمِرُوا

وَالْغَدْرُ فِيهِمْ سَبِيلٌ غَيْرُ مَأْمُونِ

أَلا يَرَوْنَ أَذَلَّ اللهُ جَمْعَهُمُ

أَنَّا غَضِبْنا لِعُثْمانَ بْنِ مَظْعُونِ

إِذْ يَلْطِمُونَ وَلا يَخْشَوْنَ مُقْلَتَهُ

طَعْناً دِراكاً وَضَرْباً غَيْرَ مَرْهُونِ

فَسَوْفَ نَجْزِيهِمُ إِنْ لَمْ يَمُتْ عَجِلاً

كَيْلاً بِكَيْلٍ جَزاءً غَيْرَ مَغْبُونِ

أَوْ يَنْتَهُونَ عَنِ الْأَمْرِ الَّذِي وَقَفُوا

فِيهِ وَيَرْضَوْنَ مِنَّا بَعْدُ بِالدُّونِ

وَنَمْنَعُ الضَّيْمَ مَنْ يَبْغِي مَضامَتَنا

بِكُلِّ مُطَّرِدٍ فِي الْكَفِّ مَسْنُونِ

وَمُرْهَفاتٍ كَأَنَّ الْمِلْحَ خالَطَها

يُشْفَى بِها الدَّاءُ مِنْ هامِ الْمَجانِينِ

حَتَّى تُقِرَّ رِجالٌ لا حُلُومَ لَها

بَعْدَ الصُّعُوبَةِ بِالْإِسْماحِ وَاللِّينِ

أَوْ يُؤْمِنُوا بِكِتابٍ مُنْزَلٍ عَجَبٍ

عَلَى نَبِيٍّ كَمُوسَى أَوْ كَذِي النُّونِ

يَأْتِي بِأَمْرٍ جَلِيٍّ غَيْرِ ذِي عِوَجٍ

كَما تَبَيَّنَ فِي آياتِ ياسِينِ