إِذا اجْتَمَعَتْ يَوْماً قُرَيْشٌ لِمَفْخَرٍ
فَعَبْدُ مَنافٍ سِرُّها وَصَمِيمُها
فَإِنْ حُصِّلَتْ أَشْرافُ عَبْدِ مَنافِها
فَفِي هاشِمٍ أَشْرافُها وَقَدِيمُها
فَإِنْ فَخَرَتْ يَوْماً فَإِنَّ مُحَمَّداً
هُوَ الْمُصْطَفَى مِنْ سِرِّها وَكَرِيمُها
تَداعَتْ قُرَيْشٌ غَثُّها وَسَمِينُها
عَلَيْنا فَلَمْ تَظْفَرْ وَطاشَتْ حُلُومُها
وَكُنَّا قَدِيماً لا نُقِرُّ ظُلامَةً
إِذا ما ثَنَوْا صُعْرَ الْخُدُودِ نُقِيمُها
وَنَحْمِي حِماها كُلَّ يَوْمِ كَرِيهَةٍ
وَنَضْرِبُ عَنْ أَحْجارِها مَنْ يَرُومُها
بِنا انْتَعَشَ الْعُودُ الذَّواءُ وَإِنَّما
بِأَكْنافِنا تَنْدَى وَتَنْمَى أُرُومُها
هُمُ السَّادَةُ الْأَعْلَوْنَ فِي كُلِّ حالَةٍ
لَهُمْ صِرْمَةٌ لا يُسْتَطاعُ قُرُومُها
يَدِينُ لَهُمْ كُلُّ الْبَرِيَّةِ طاعَةً
وَيُكْرِمُهُمْ مِ الْأَرْضِ عِنْدِي أَدِيمُها